في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - الحديث في دراسة سنديّة
أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الاِرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومائة [١]
ونقل ابن حجر عن كتاب الموضوعات لابن الجوزي من نسخةٍ بخط المنذري
أنّه نقل فيه حديثاً عن أبي كعب في قول جبرئيل: لو جلست معَكَ مثل ما جَلَس
نوح في قومه ما بلّغت فضائل عمر، وقال: ولم يعلَّه ابن الجوزي إلاّ بعبد اللّه بن
عامر الاَسلمي شيخ حبيب بن أبي ثابت [٢]
* * *
٤ـ أبو وائل الاَسدي:
وهو شقيق بن سلمة الكوفي. كان منحرفاً عن عليّ بن أبي طالب، قال ابن حجر: قيل لاَبي وائل: أيّهما أحبُّ إليك علي أم عثمان؟ قال: كان علي أحبَّ إليّ ثمّ صار عثمان [٣] ولفظة «أحبَّ» هناك ليست صيغة أفعل التفضيل بل المراد أنّه كنت علوياً ثمّ صرت عثمانياً، وكان الحزبان يومذاك يبغض أحدهما الآخر.
ويشهد لذلك ما ذكره ابن أبي الحديد حيث قال: ومنهم أبو وائل شقيق بن سلمة، كان عثمانياً يقع في عليّ - عليه السّلام- ويقال إنّه كان يرى رأي
[١] تقريب التهذيب ١: ١٤٨ تحت رقم ١٠٦.
[٢] لسان الميزان ٢: ١٨٦ في ترجمة حبيب بن ثابت.
[٣] تهذيب التهذيب ٤: ٣٦٢.