في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - سيرة المسلمين في غير قبر النبيّ ، مسجداً وصلاة
تفكير ومنهم الشيخ محمّد ناصر الدين الاَلباني في كتابه حيث قال: إنّما أُدخلت الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك بعد موت عامّة الصحابة الذين كانوا في المدينة إلى آخره [١]
إنّ (ابن تيمية) ومن حذى حذوه حيث إنّهم قد اتّخذوا رأياً مسبقاً في الموضوع لهذا تمسّكوا لتأييد رأيهم بكل رطب ويابس، وإن كان ذلك على حساب التابعين ومنجرّاً إلى إهمالهم وإهانتهم.
فكأنَّ الصحابة قد بلغت بهم القداسة بحيث لو رأى واحدٌ منهم ذلك العمل
وسكت عليه كان دليلاً على مشروعيته، ولكن التابعين وفيهم الفقهاء العشرة
والاَئمّة من أهل البيت لم يكن لتقريرهم وسكوتهم أيّة قيمة، كيف وقد جاء
بعدهم إمام المدينة مالك وسائر أئمّة المذاهب الاَربعة، والكلّ أقرّوه ولم
يعترضوا عليه بشيء.
سيرة المسلمين في غير قبر النبيّ ، مسجداً وصلاة:
ولقد جرت سيرة المسلمين تبعاً لسنّة رسول اللّه على اقامة المسجد إلى جانب القبر أو عليه والصلاة عنده وإليك نماذج من ذلك:
١ـ يقول السمهودي في حقّ السيدة فاطمة بنت أسد، أُمّ الاِمام أمير الموَمنين عليّ - عليه السّلام- : فلمّـا تُوفيت خرج رسول اللّه، فأمر بقبرها فحفر في موضع المسجد الذي يقال له اليوم قبر فاطمة.
[١]تحذير الساجد : ٨٥.