في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - دراسة الأحاديث الناهية
أ ـ حرمة بناء المساجد على القبور.
ب ـ وحرمة قصد الصلاة فيها.
حتى قال ابن تيميّة: إنّ المسجد والقبر لا يجتمعان [١]
وهذا هو الكلام الذي يكرّره كل من جاء بعده ونظر إلى هذه الروايات بعقيدة مسبقة، تاركاً جانباً إجماع الاَُمّة ودلالة الكتاب على الجواز كما بيّناه.
دراسة الاَحاديث الناهية:
إنّ دراسة هذه الاَحاديث تجعلنا أمام احتمالات أربعة تقول: إنّ النهي إنّما هو عن:
الصلاة على القبور بالسجود عليها تعظيماً.
أو الصلاة باتجاه القبور واتّخاذها قبلة.
أو بناء المساجد على القبور وقصد الصلاة فيها تبرّكاً بالمقبور.
أو إقامة الصلاة عند مراقد الاَنبياء ومقابرهم.
فهل لهذه الاَحاديث إطلاق يعمّ كل هذه الصور والمحتملات كما ادّعاه الاَلباني تبعاً لشيخه ابن تيمية، وزعم أنّ هذه الاَحاديث من جوامع كلمه - صلّى الله عليه وآله وسلم - ؟
أو أنّ الاَحاديث تنصرف بشهادة القرائن المتصلة والمنفصلة إلى بعض
[١]مجموعة الرسائل والمسائل ١: ٥٩ـ ٦٠، وزاد المعاد تأليف ابن القيم : ٦٦١.