في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - النهي عن اتّخاذ قبور الاَنبياء مساجد
كما عرفت أنّ أئمّة أهل البيت والفقهاء العشرة وافقوا على ذلك الاَمر ولم يبدوا نكيراً ولكننا نرى من جانب آخر انّه روي عن رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - أنّه قال:
١ـ «قاتل اللّه اليهود اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
٢ـ «لعن اللّه اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
٣ـ «ألا وانّ من كان قبلكم كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد، إنّي أنهاكم عن ذلك».
٤ـ «أخرجوا أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أنّ شرار الناس الذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
٥ـ «لعنَ اللّهُ اليهود اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [١]
إذا قلنا بصحّة هذه الاَحاديث سنداً فكيف يمكن الجمع بينها وبين عمل التابعين والمسلمين في الاَجيال المتلاحقة وعمل السيدة عائشة وبنت النبيّ الاَكرم فاطمة - عليها السلام - ؟؟
ولقد استغل الوهابيون هذه الاَحاديث وخرجوا بهذه النتيجة وهي: أنّ مفاد هذه الروايات هو:
[١] راجع للوقوف على مصادر هذه الاَحاديث صحيح البخاري كتاب الجنائز ٢: ١١١، سنن النسائي ج٢، كتاب الجنائز: ٨٧١، صحيح مسلم ٢: ٥٦٨، كتاب المساجد وغيرها وقد جمع مصادر الحديث وصوره المختلفة محمّد ناصر الدين الاَلباني في كتابه تحذير الساجد: ١١ـ ٢٨، فذكر للحديث ١٤ صورة، كما جمعها أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في كتاب رياض الجنّة : ٢٧٨ـ ٢٨١.