في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - إجابة عن سوَال
فَبِسيرةٍ للمسلِمِين تَتَابَعَتْ * في كلّ عصر نستدلُ ونَقْتَدي
أَقوى من الاِجماعِ سِيْـرَتُهُمْ ومَن * قد حادَ عَنْها فَهُوَ غيرُ مُسَدَّدِ [١]
إجابة عن سوَال:
وهناك سوَال ربّما يتردد في الاَذهان وهو أنَّ ما ذكرَ من لزوم حبّ النبيّ وعترته
وأصحابه أمر لا شكّ فيه وأنّ تجديد القبور واعمارها من مظاهر ذلك الودّ،
ولكن هذه القاعدة إنّما تتَّبع إذا لم يدل دليل خاص على تحريم البناء،فهو
بالنسبة إلى القاعدة كالخاص للعام فالمتَّبع في المقام هو الخاص دون العام وقد
وردت روايات خاصة تأمر بهدم القبور المبنية، فما هو الجواب؟
الجواب :
إنّ هذا السوَال سوَال وجيه لابدّ من الاِجابة عليه ومعالجته ولهذا فإنّنا نطرحه على طاولة البحث هنا وندرس هذه الروايات سنداً ومتناً ودلالة حتّى تتّضح الحقيقة ويتبين الحقّ، فنقول:
لقد استدل القائلون بتحريم البناء على القبور والمراقد بأحاديث وروايات نأتي بها الواحد تلو الآخر:
[١] العقود الدرية : ١٠.