في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - الآثار الاِسلامية ولزوم صيانتها
وقال المطري: بناها الخليفة الناصر أحمد بن المستضيىَ ... وقبر العباس وقبر الحسن مرتفعان عن الاَرض متَّسعان مُغشّيان بألواح ملصقة أبدع إلصاق، مصفَّحة بصفائح الصفر مكوكبة بمسامير على أبدع صفة وأجمل منظر ... [١]
إلى غير ذلك من الموَرّخين والسيّاحيين الذين زاروا المدينة المنوَّرة، ووَصفُوا تلكم المزارات والمشاهد والعتبات المرتفعة، ونظر الكلُّ إليه بعين الرضا والمحبة، لا بعين السُخط والغضب.
ولكنها صارت اليوم أطلالاً مندرسة تلعب بها الرياح والعواصف وكأن شيئاً لم يكن، وكأنّها لا تتصل بالتاريخ الاِسلامي المجيد، والتراث الاِسلامي العظيم، ولا علاقة لها بالاِسلام والمسلمين !!
وفي الختام نذكر ما ذكره العلاّمة السيد محسن الاَمين في كتابه العقود الدرية
يقول:
مَضَت القرونُ وذي القباب مَشِيدةٌ * والناسُ بَين مُوَسِّسٍ ومُجَدِّدِ
في كل عصرٍ فيه أهلُ الحَلِّ والــ * ـعَقْدِ الَّذِينَ بِقَبْرِهم لم يعقدِ
لم ينَكِرُوا أَبداً على من شادَها * شِيدَتْ ولا مِن مُنكر ومُفَنِّدِ
مِنْ قَبْلِ أن تَلِد ابنَها تَيْمِيّةٌ * أو يَخْلُقَ الوَهّابُ بعضُ الاَعبُدِ
أفأَي إجماعٍ لَكُمْ أقوى عَلى * أَمثالِهِ مِن موردٍ لم يُورَدِ
[١] وفاء الوفا ٣: ٩١٦ـ ٩٢٩.