سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٨٧
وروى الإمام أحمد عن السائب بن يزيد - رضي الله تعالى عنه - قال: (لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مؤذن واحد، في الصلوات كلها، في الجمعة وغيرها يؤذن، ويقيم) [١]. وروى مسدد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذنان: بلال، وأبو محذورة). ورواه مسلم، وأبو داود بلفظ (بلال وابن أم مكتوم) [٢]. وروى ابن أبي شيبة - برجال ثقات - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة مؤذنين: بلال، وأبو محذورة، وابن أم مكتوم). وروى عبد بن حميد، والطبراني، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: أبطأ بلال يوما بالأذان فأذن رجل، فجاء بلال فأراد أن يقيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يقيم من أذن) [٣]. قال الحافظ أبو بكر الخطيب: (هذا الرجل المبهم زياد بن الحارث). وروى الإمام أحمد عن أبي محذورة - رضي الله تعالى عنه - قال: (جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان لنا ولموالينا) [٤]. وروى البزار عن أبي أسيد - رضي الله تعالى عنه - قال: (لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مگة جاءه أبو محذورة، فقال: يا رسول الله ائذن لي أن أؤذن فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن، فكان بلال يؤذن، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تخلف أبو محذورة) [٥]. وروى الإمام أحمد، والبيهقي، والنسائي، وأبو الشيخ، وابن حبان واللفظ لهما، عن أبي محذورة - رضي الله تعالى عنه - قال: (خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين مقفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حنين، فلقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه ونهزأ به فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصوت فأرسل إلينا حتى وقفنا
[١] أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٤٩ والنسائي ٣ / ١٠١.
[٢] أخرجه مسلم ١ / ٢٨٧ حديث (٧ / ٣٨٠) وابن ابي شيبة ١ / ٢٠١ (٢٣١٠) وابن سعد ٨ / ٢٥٦ وانظر الكنز (١٧٩٥٨).
[٣] أخرجه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن راشد ضعيف المجمع ٢ / ٣. ومن طريق زياد بن الحارث الصدائي أخرجه أحمد في المسند ٤ / ١٦٩ وأبو داود ١ / ٣٥٢ (٥١٤) والترمذي ١ / ٣٨٣ (١٩٩) وابن ماجه ١ / ٢٣٧ (٧١٧) والبيهقي (١ / ٣٩٩) وفي دلائل النبوة ٤ / ١٢٧ وابن أبي شيبة ١ / ١١٦ وابن سعد ١ / ٢ / ٦٣ والبخاري في التاريخ ٣ / ٣٤٤ والخطيب ١٤ / ٦٠ وانظر التلخيص ١ / ٢٠٩ ونصب الراية (٢٧٠٨).
[٤] أحمد في المسند ٦ / ٤٠ والخطيب في التاريخ ١٤ / ٧٦ وانظر المجمع ٣ / ٢٨٥، ٨ / ٣٣٦.
[٥] أخرجه البزار كما في الكشف ١ / ١٨١ (٣٥٦) وقال لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عند أبي أسيد ولم يرفعه غير الواقدي وقد تكلم الناس فيه، وفي حديثه نكارة. المجمع ١ / ٣٣٦. (*)