سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٦٦
الثالث عشر: في غسله - صلى الله عليه وسلم - رأسه بالخطمي والأشنان. روى الدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان ودهن بزيت غير كثير) [١]. وروى عنها أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب يجتزي بذلك ولا يصب عليه الماء). الرابع عشر: في استتاره - صلى الله عليه وسلم - روى أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن أبي السمح - رضي الله تعالى عنه - قال: كنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان إذا أراد أن يغتسل قال: (ولني ظهرك) فأوليته قفاي: وأنشر الثوب وأستره [٢]. روى ابن أبي شيبة وابن أبي أسامة عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال: قمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من رمضان فقام يغتسل وسترته وفضلت منه فضلة في إناء، قال: (إن شئت فأرقه وإن شئت فصب عليه). فقلت يا رسول الله: هذه الفضلة أحب إلى مما أصب عليه، فاغتسلت وسترني، فقلت: لا تسترني فقال: (بلى لأسترنك كما سترتني). وروى مسلم عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (وضعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ماء وسترته فأغتسل) [٣]. الخامس عشر: في غسله لمعة رآها بعد غسله. روى الإمام أحمد، وابن ماجه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اغتسل من جنابة فلما خرج رأى لمعة بيضاء على منكبه الأيمن لم يصبها الماء، فأخذ أثر شعرة فبلها ثم مضى إلى الصلاة) [٤]. السادس عشر: في أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتوضأ بعد الغسل. روى الإمام أحمد، والترمذي - بسند حسن صحيح - والنسائي، والبيهقي، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتوضأ بعد الغسل) [٥].
[١] أخرجه الدارقطني ٢ / ٢٢٦.
[٢] أخرجه أبو داود ١ / ١٠٢ (٣٧٦) والنسائي ١ / ١٠٤ وابن ماجه ١ / ٢٠١ (٦١٣).
[٣] أخرجه مسلم (١ / ٢٦٦) حديث (٧٣ / ٣٣٧).
[٤] أخرجه أحمد ١ / ٢٤٣ وابن ماجه ١ / ٢١٧ (٦٦٣) وأعله بأبي على الرحبي.
[٥] أخرجه الترمذي ١ / ١٧٩ (١٠٧) والنسائي ١ / ١١١ وأحمد ٦ / ١٩ والبيهقي ١ / ١٧٩ وابن أبي شيبة ١ / ٦٨ والبغوي في الشرح ١ / ٦٨. (*)