سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٥٣
وروى الطبراني، عن سلمان - رضي الله تعالى عنه - قال: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني فلما أراد أن يخرج قال: (يا سلمان كشف الله ضرك، وغفر ذنبك، وعافاك في دينك وأجلك في أجلك) [١]. وروى الشيخان، والحارث، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أعرابي يعوده في مرضه وهو محموم، وكان إذا دخل على مريض قال: (لا بأس. طهور إن شاء الله تعالى)، فقال الأعرابي بل هي حمى تفور في جوف شيخ كبير حتى تزيره القبور، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فنعم إذا) [٢]. ورواه الإمام أحمد برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه - بلفظ كفارة وطهور) [٣]. وروى مسدد، عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عاد مريضا يقول: (اللهم أذهب عنه ما يجد، وأجره فيما ابتليته) [٤]. وروى أبو يعلى عن عثمان - رضي الله تعالى عنه - قال: مرضت وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني فعوذني يوما فقال: (بسم الله الرحمن الرحيم. أعيذك بالله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد من شر ما تجد)، فلما استقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما قال (يا عفان تعوذ بها، فما تعوذتم بمثلها) [٥]. وروى أبو يعلى، والبزار بسند صحيح عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلا من الأنصار فقال: (يا خال قل: لا اله إلا الله) فقال خال أم عم ؟ قال: لا، بل خال قال: وخير إلي أن أقولها قال: نعم) [٦].
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٢ / ٣٠٢ وعزاه للطبراني في الكبير وقال وفيه عمرو بن خالد القرشي وهو ضعيف.
[٢] أخرجه البخاري ١٠ / ١٢٣ (٥٦٥٦) والنسائي في اليوم والليلة انظر تحفة الأشراف ٥ / ١٢٧ (٦٠٥٥).
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٢ / ٣٠٢ وعزاه لأحمد ورجاله ثقات.
[٤] ذكره ابن حجر في المطالب العالية ٢ / ٣٥٠ (٢٤٤٦) وضعف البوصيري سنده لجهالة بعض رواته.
[٥] ذكره الهيثمي في المجمع ٥ / ١١٣ وعزاه لأبي يعلى في الكبير عن شيخه موسى بن حبان ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
[٦] أخرجه البزار كما في الكشف (١ / ٣٧٣) (٧٨٧) وذكره الهيثمي في المجمع ٢ / ٣٢٨ وعزاه لأبي يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح. (*)