سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٣٥
وروى أيضا أبو داود، والطبراني برجال موثقين، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة، فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأبي: (أشهدت معنا ؟) قال: نعم، قال: (فما منعك أن تفتحها علي) [١]. وروى الإمام أحمد، والدارقطني عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال: (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر فترك آية، فجاء أبي وقد فاتته بعض الصلاة فلما انصرف، قلت يا رسول الله: آية كذا وكذا نسخت أو نسيتها ؟ فقال: (لا بل نسيتها) قلت: فإن لم تقرأها، قال: (أفلا لقنتنيها) [٢]. وروى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبزى - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر فترك آية، فلما صلى قال: (أفي القوم أبي بن كعب ؟، وقال أبي: يا رسول الله أنسخت آية كذا وكذا أو أنسيتها ؟ فضحك وقال: (نسيتها) [٣]. وروى الدارقطني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [٤]. وروى الإمام أحمد عن أبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فترك آية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أيكم أخذ علي شيئا من قراءتي). قال أبي: أنا يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قد علمت إن كان أحدا أخذها علي، فإنك أنت هو) [٥]. وروى أبو داود، والترمذي، والدارقطني: وقال: حسن - عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: (كنا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر فقرأ رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - فثقلت عليه القراءة، فقال: (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم): قلنا: نعم، نفعل هذا يا رسول الله قال: (لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب) [٦]. الخامس عشر: في صفة ركوعه، ومقداره. وروى الدارمي، وأبو داود عن أبي حميد الساعدي - رضي الله تعالى عنه قال: (كان
[١] أخرجه أبو داود ١ / ٢٣٨ (٩٠٧) والطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع ٢ / ٧٠ رجاله موثقون.
[٢] أخرجه أحمد ٥ / ١٢٣ والدارقطني ١ / ٤٠٠.
[٣] أخرجه أحمد ٥ / ١٢٣ وقال الهيثمي في المجمع ٢ / ٦٩ رجاله رجال الصحيح.
[٤] أخرجه الدارقطني ١ / ٣٩٩ وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن بزيغ.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ٥ / ١٤٢ وقال الهيثمي في المجمع ٢ / ٦٩ رجاله ثقات.
[٦] أخرجه أبو داود ١ / ٢١٧ (٨٢٣) والترمذي ٢ / ١٢٣ (٣١٢) والدارقطني ١ / ٢١٨ والحاكم ١ / ٢٣٨ وأحمد ٥ / ٣٠٨، ٣٢٢، و ٣٦٦، وابن أبي شيبة ١ / ٣٧٤ والطحاوي في معاني الآثار ١ / ٢١٥ وانظر التلخيص ١ / ٢٣١. (*)