سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٨٣
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال: (كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأراد المؤذن، أن يؤذن للظهر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أبرد)، ثم أراد أن يؤذن، فقال له: (أبرد) حتى رأينا فئ التلول، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا أشتد الحر فأبردوا بالصلاة) [١]. الثاني: تأخير الظهر في الشتاء: وروى الإمام أحمد عن أبي العلاء عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر في أيام الشتاء ولا ندري ما ذهب من النهار كثر أو ما بقي) [٢]. وروى أبو داود والنسائي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان قدر صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصيف ثلاثة أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة) [٣]. الثالث: تأخير العشاء: روى الإمام أحمد والثلاثة: أبو داود والترمذي والنسائي عن النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنه - قال: (أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة، صلاة العشاء، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليها لسقوط القمر، لثلاثة) [٤]. وروى الشيخان، والنسائي، والبيهقي، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (أخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى ثم قال: صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظر تموها) [٥]. وروى الشيخان، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الآخرة، خرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده فلا ندري أشئ شغله في أهله أو غير ذلك ؟ فقال حين خرج: إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولو لا أن ينقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة) [٦].
[١] أخرجه البخاري ٢ / ٣٢ في المواقيت (٥٣٦، ٥٣٧) ومسلم ١ / ٤٣٠ (١٨٠ / ٦١٥) والشافعي ١ / ٥٢ (١٥٤) وأحمد في المسند ٢ / ٤٦٢، ٥ / ١٥٥ وابن أبي شيبة ١ / ٣٢٤، ٣٢٥.
[٢] أحمد في المسند ٣ / ١٦٠.
[٣] أخرجه أبو داود ١ / ١١٠ والنسائي ١ / ٢٠١.
[٤] أخرجه أحمد ٤ / ٢٧٤ وأبو داود ١ / ١١٤ (٤١٩) والترمذي ١ / ٣٠٦ (١٦٥) والنسائي ١ / ٢١٢.
[٥] أخرجه البخاري ٢ / ٦٢ (٥٧٢) ومسلم ١ / ٤٤٣ (٢٢٢ / ٦٤٠) (٢٢٣ / ٦٤٠) والنسائي ١ / ٢١٥ والبيهقي ١ / ٣٧٤.
[٦] أخرجه البخاري ١ / ٦٠ (٥٧١) ومسلم ١ / ٤٤٢ (٢٢٠ / ٦٣٩). (*)