سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٧٧
وفي رواية عند الإمام أحمد، والترمذي إلا مرتين [١]. وروى الترمذي - وحسنه - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (ما رأيت أحدا كان أشد تعجيلا [ للظهر ] من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا من أبي بكر ولا من عمر) [٢]. روى الإمام أحمد، والترمذي، عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد تعجيلا للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه) [٣]. وروى مسلم عن خباب بن الأرت - رضي الله تعالى عنه - قال: (أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكونا إليه الرمضاء فلم يشكنا، قال زهير: قلت لأبي إسحاق أفي الظهر ؟ قال: نعم قلت أفي تعجيلها ؟ قال: نعم) (٤). وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها) (٥). وروى الشيخان عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر). الثاني: في العصر. روى الجماعة، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر و الشمس في حجرتها قبل أن تظهر). وفي رواية: (في حجرتها لم يظهر الفئ. وفي رواية: (لم يظهر الفئ في حجرتها). وروى الأئمة إلا الترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي) (٦). وفي رواية: إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض الموالي على أربعة أميال أو نحوها.
[١] أخرجه الترمذي وأعله ١ / ٣٢٨ (١٧٤) وقال حسن غريب وليس إسناده بمتصل والحاكم ١ / ١٩ من طريق محمد بن شاذان عن قتيبة والبيهقي ١ / ٤٣٥.
[٢] أخرجه الترمذي ١ / ٢٩٢ (١٥٥) وقال يحيى بن آدم: ولا يحتاج مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قول وإنما كان يقال سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر ليعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات وهو عليها نقله الخطابي في معالم السنن (١: ١٣٢، ١٣٣).
[٣] أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٢٨٩، ٣١٠ والترمذي ١ / ٣٠٢، ٣٠٣ (١٦١). (٥) أخرجه البخاري (٢ / ٣١) حديث (٥٤٤، ٥٤٥) (٥٤٦) أخرجه مسلم ١ / ٤٢٦ (١٦٨، ١٦٩، ١٧٠ / ٦١١). (٦) أخرجه البخاري ٢ / ٢٨ (٥٥٠) ومسلم ١ / ٤٣٣ في المساجد (١٩٢ / ٦٢١). (*)