سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٧٥
الباب الثاني في إيقاظه أهله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الليل روى ابن ماجه من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قالت أم سليمان بن داود لسليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم تترك الرجل فقيرا يوم القيامة) [١]. وروى الإمام أحمد، والشيخان، والنسائي، عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة ثم رجع إلى بيته فصلى هويا من الليل فلم يسمع لنا حسا، فرجع إلينا فأيقظنا فقال: (قوما فصليا) قال فجلست وأنا أعرك عيني و [ أنا ] أقول: إنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا، إنما أنفسنا بيد الله تعالى إن شاء أن يبعثنا بعثنا، قال فولى [ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] ولم يرجع إلي شيئا وسمعته - وهو يقول ويضرب بيده على فخذه وفي رواية بيده على الأخرى - (ما نصلي إلا ما كتب الله لنا ما نصلي إلا ما كتب لنا)، (وكان الإنسان أكثر شئ جدلا) [٢] [ الكهف ٥٤ ]. وروى الامامان: أحمد ومالك، والبخاري، والترمذي عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استيقظ ليلة فزعا وهو يقول: (سبحان الله) وفي لفظ: (لا إله إلا الله) (ما أنزل الله من الفتن ماذا أنزل من الخزائن) وفي لفظ: (ماذا فتح من الخزائن من يوقظ صواحب الحجرات) يريد أزواجه - (فيصلين رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة) [٣]. والله تعالى أعلم.
[١] ابن ماجه (٣٥٤) ١ / ٤٢٢ (١٣٣٢) وقال البوصيري هذا إسناده فيه سنيد بن داود وشيخه يوسف بن محمد وهما ضعيفان.
[٢] أخرجه البخاري ٨ / ٢٦٠ (٤٧٢٤) ومسلم ١ / ٥٣٧ (٢٠٦ / ٧٧٥). وأخرجه أحمد ١ / ٩١ والنسائي ٣ / ١٦٨.
[٣] أخرجه البخاري ١٣ / ٢٠ (٧٠٦٩) والحاكم ٢ / ٢٥ والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٤٨ وأحمد ٦ / ٢٩٧ والترمذي ٤ / ٤٢٢ (٢١٩٦). (*)