سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٣٦
جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء والمطر والسحاب والريح والرعد والصواعق الباب الأول في آدابه - صلى الله عليه وسلم - قبل الصلاة وفيه أنواع: الأول: في خروجه إلى المصلى متبذلا متواضعا متضرعا. روى الإمام الشافعي، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسقى بالمصلى، فصلى ركعتين) [١]. وروى الأئمة، إلا الإمام مالك، والشيخين عنه (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج متبذلا متواضعا متضرعا متخشعا حتى أتى المصلى) [٢]. الثاني: في استسقائه - صلى الله عليه وسلم - عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء، وهو خارج باب المسجد الذي يدعى اليوم باب السلام نحو قذفة حجر تنعطف عن يمين الخارج من المسجد. روى الإمام أحمد، والثلاثة عن عمير [٣] مولى آبي اللحم - رضي الله تعالى عنهما - (أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو يستسقي رافعا كفيه لا يجاوز بهما رأسه مقبل بياض كفيه إلى وجهه) [٤]. ورواه محمد بن ابراهيم قال: (أخبرني من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو عند أحجار الزيت باسطا كفه). الثالث: في تحويله - صلى الله عليه وسلم - رداءه. روى البخاري، عن عباد بن تميم، عن عمه، قال: (خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي وحول رداءه) [٥]. وروى عنه أيضا عن عبد الله بن زيد (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى فقلب رداءه) [٦].
[١] أخرجه الشافعي في المسند ١ / ١٦٩ (٤٨٩).
[٢] أخرجه أبو داود ١ / ٣٠٢ (١١٦٥) والترمذي ٢ / ٤٤٥ (٥٥٨) والنسائي ٣ / ١٥٦ (١٥٠٨) وابن ماجه ١ / ٤٠٣ (١٢٦٦).
[٣] عمير: مولى آبي اللحم، الغفاري، صحابي شهد خيبر، وعاش إلى نحو السبعين. التقريب ٢ / ٨٧.
[٤] أخرجه أحمد ٥ / ٢٢٣.
[٥] أخرجه البخاري ٢ / ٥٩٧ (١٠٢٤) ومسلم (٤ / ٨٩٤) والترمذي ٢ / ٤٤٢ (٥٥٦).
[٦] أخرجه البخاري ٢ / ٥٧٨ (١٠١١). (*)