سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٢٠
الباب الرابع فيما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم وفيه أنواع: الأول: في احتجامه - صلى الله عليه وسلم -: روى الإمامان: الشافعي، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم) [١]. وروى ابن أبي عاصم في كتاب (الصيام) له عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم. وروى الدارقطني، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسبع عشرة خلت من رمضان بعد ما قال: (أفطر الحاجم والمحجوم) [٢]. وروى أبو يعلى - بسند ضعيف - عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم محرم فغشي عليه فنهى الناس يومئذ أن يحتجم الصائم كراهة الضعف) [٣]. الثاني: في اكتحاله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم: روى ابن ماجه، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (اكتحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم) [٤]. وروى أبو يعلى، وابن أبي عاصم، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بيت حفصة، وقد اكتحل بالإثمد في رمضان. وروى أبو نعيم عنه - قال: (انتظرنا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - أن يخرج في رمضان إلينا فخرج من بيت أم سلمة وقد كحلته وملأت عينيه كحلا). وروى أبو يعلى، وابن عدي، عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكتحل وهو صائم) [٥].
[١] أحمد ١ / ٢١٥ والبخاري (٤ / ٢٠٥) حديث (١٩٣٨) وأبو داود ٢ / ٣٠٩ (٢٣٧٣) والترمذي ٣ / ١٤٦ (٧٧٥) والنسائي في السنن الكبرى وابن ماجه ١ / ٥٣٧ (١٦٨٢).
[٢] الدارقطني ٢ / ١٨٣.
[٣] انظر المجمع ٣ / ١٧٠.
[٤] ابن ماجه ١ / ٥٣٦ (١٦٧٨) وضعفه البوصيري في الزوائد.
[٥] الطبراني في الكبير بإسناد ضعيف المجمع ٣ / ١٦٧. (*)