سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٥٤
الباب السادس في مسحه - صلى الله عليه وسلم - على الخف والجبائر وفيه أنواع: الأول: في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (مسح على الخفين خلافا للمتدعة). روى الأئمة مالك، والشافعي، وأحمد، والبخاري، والنسائي، وابن ماجه، عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين) [١]. وروى الإمام أحمد، عن سلمان - رضي الله تعالى عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يمسح على خفيه وعلى حماره). وروى الأئمة الشافعي، وأحمد، والترمذي، والنسائي، عن بلال - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مسح على الخفين والخمار). وروى الحاكم - وقال: على شرطهما، وأقره الذهبي - عنه قال: (دخلت الأسواق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب لحاجته قال: فجاء فناولته ماء فتوضأ ثم ذهب ليخرج ذراعيه من جبته فلم يقدر، فأخرجهما من تحت الجبة فتوضأ، ومسح على الخفين) [٢]. وروى الإمام أحمد، والبزار - بسند جيد - عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الخفين، وعلى الخمار، وعلى العمامة) [٣]. وروى الدارقطني، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (ما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح منذ أنزل عليه المائدة، حتى لحق بالله عز وجل) [٤]. وروى الطبراني - بسند حسن - عن ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله تعالى عنه. قال جرير بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال: (قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول المائدة فرأيته يمسح على الخفين) [٥]. وروى الجماعة عنه قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال ثم توضأ ومسح على الخفين) زاد الترمذي في رواية، فقيل له قبل المائدة أو بعد المائدة ؟ فقال: ما أسلمت إلا بعد المائدة.
[١] أخرجه البخاري ١ / ٣٦٥ حديث (٢٠٢) وأحمد في المسند ١ / ١٧٠ وانظر نيل الأوطار ١ / ٦٠.
[٢] الحاكم في المستدرك ١ / ١٥١.
[٣] أحمد في المسند ٥ / ٢٨١ والبزار كما في الكشف ١ / ١٥٤.
[٤] الدارقطني في السنن ١ / ١٩٤.
[٥] أخرجه في الكبير ٥ / ٥٤ وحسنه الهيثمي في المجمع ١ / ٢٥٧. (*)