سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٣١
أنه - صلى الله عليه وسلم - أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة، الرواية الأولى بتقديم التاء على السين، الثانية بتقديم السين على الموحدة [١]. وروى أبو داود عن عمران بن حصين قال: (غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين) [٢]. وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله - ورجاله ثقات - ولم ينفرد به ابن إسحاق، فقد رواه النسائي من طريق عراك بن مالك عن عبيد الله عن ابن عباس قال: (أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة) [٣]. (تنبيه). يجمع بين هذا الاختلاف بأن من قال تسعة عشر عد يوم الدخول والخروج، ومن قال: سبع عشرة حذفهما، قال الحافظ: وتحمل رواية خمسة عشر على أن رواية الأصل سبعة عشر، فحذف الراوي منها يوم الدخول والخروج فذكر أنها خمسة عشر انتهى. وروى ابن ماجه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها) [٤]. وروى الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سافر ركعتين، وحين أقام أربعا [٥]. وروى الإمام أحمد والخمسة، عن حارثة بن وهب - رضي الله تعالى عنه - قال: (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن أكثر ما كنا قط وآمن الظهر والعصر ركعتين) [٦]. وروى الطيالسي ورجاله ثقات، ومسدد، وابن أبي شيبة، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من بيته مسافرا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع) [٧]. وروى ابن أبي شيبة، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (صليت مع
[١] أبو داود ٢ / ١٠ (١٢٣٠).
[٢] أبو داود ٢ / ٩ (١٢٢٩).
[٣] أبو داود ٢ / ٩ (١٢٣١) والنسائي ٣ / ١٠٠.
[٤] أخرجه ابن ماجه ١ / ٣٣٩ (١٠٦٧). وذكره الحافظ في المطالب (٦٤٧).
[٥] أحمد ١ / ٢٥١ وفيه حميد بن علي قال الدارقطني لا يحتج به وذكره ابن حبان في الثقات انظر المجمع ٢ / ١٥٥.
[٦] أحمد في المسند ٤ / ٢٠٦ والبخاري (٢ / ٦٥٥) حديث (١٠٨٢، ١٦٥٦) ومسلم (١ / ٤٨٣) حديث (٢٠ / ٦٩٦) وأبو داود ٢ / ٢٠٠ (١٩٦٥) والنسائي ٣ / ٩٨.
[٧] الطيالسي كما في المنحة (١ / ١٢٥) حديث (٥٩١) وابن أبي شيبة ٢ / ٤٤٧. (*)