سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٢١
وروى الطبراني، عن بريرة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكتحل بالإثمد وهو صائم). الثالث: في اغتساله بعد الفجر وهو صائم: روى الأئمة عن عائشة، وأم سلمة - رضي الله تعالى عنهما - قالتا: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان فيغتسل ويصوم ولا يقضي) [١]. وروى الشيخان، وأبو داود، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا في رمضان من جماع - غير احتلام - ثم يصوم) [٢]. وروى الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رجلا جاء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستفتيه وهو يسمع من وراء الباب، فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم ؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم)، فقال: لست مثلنا يا رسول الله - قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: (والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي) [٣]. وروى الطبراني، عن عقبة بن عامر، وفضالة بن عبيد - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح جنبا ثم يستحم فيصوم) [٤]. الرابع: في سواكه - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم: روى الإمام أحمد، والبخاري - تعليقا - ومسدد، والترمذي - وحسنه - والدارقطني، وأبو داود، عن عامر بن ربيعة - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا أعد وما لا أحصي يتسوك وهو صائم) [٥]. وروى أحمد بن منيع برجال ثقات، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسوك وهو صائم).
[١] البخاري ٤ / ١٨٠، ١٨١ (١٩٢٥، ١٩٣٠، ١٩٣١، ١٩٣٢) ومسلم ٢ / ٧٧٩ (٨٠ / ١١٠٩) وأبو داود ٢ / ٣١٢ (٢٣٨٨) والترمذي ٣ / ١٤٩ (٧٧٩) وابن ماجه ١ / ٥٤٤ (١٧٤).
[٢] انظر المصادر السابقة.
[٣] أحمد ٦ / ٦٧ ومسلم في الصيام (٧٩) وأبو داود ٢ / ٣١٢ (٢٣٨٩) والبيهقي ٤ / ٢١٥.
[٤] الطبراني في الكبير وقال الهيثمي ٣ / ١٤٩ فيه جماعة لم أجد من ذكرهم.
[٥] أحمد ٣ / ٤٤٥ والترمذي ٣ / ١٠٤ (٧٢٥) وأبو داود ٢ / ٣٠٧ (٢٣٦٤) والدارقطني ٢ / ٢٠٢ والبخاري معلقا بصيغة الجزم ٤ / ١٨٧ وانظر شرح السنة ٣ / ٤٩٢. (*)