سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٩٢
وفي لفظ فلينصرف وليغتسل، ثم ليأت فليستقبل صلاته [١]. وروى الطبراني، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر بهم في صلاة الصبح، فأومأ إليهم، ثم انطلق، ورجع ورأسه يقطر فصلى بهم ثم قال: (إنما أنا بشر [ مثلكم ] وإني كنت جنبا فنسيت) [٢]. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن أبي بكرة - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر ماء فلما قضي صلاته قال: (إنما أنا بشر وإني كنت جنبا) [٣]. العاشر: في صلاته - صلى الله عليه وسلم - خلف بعض أصحابه - رضي الله تعالى عنهم. روى الإمامان: مالك، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه - أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك، قال: فتبرز - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغائط فحملت معه إداوة وذكر الحديث ووضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقبلت معه حين سجد الناس، قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب يتأخر، فأما إليه فصلى بهم [٤]. الحادي عشر: في إدارته - صلى الله عليه وسلم - من صلى على يساره - صلى الله عليه وسلم - روى الشيخان، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه [٥]. وروى مسلم عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال: (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره فجئت فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بأيدينا جميعا فأقامنا خلفه) [٦].
[١] قال الهيثمي في المجمع ٢ / ٩٨ مداره على ابن لهيعة وفيه كلام.
[٢] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٢ / ٦٩ فيه غير واحد لم أجد من ذكرهم.
[٣] أخرجه أحمد ٥ / ٤١ وأبو داود ١ / ٦٠ (٢٣٤).
[٤] أخرجه أحمد ٤ / ٢٤٤ وابن ماجه ١ / ٣٩٢ (١٢٣٦) والنسائي ١ / ٦٥.
[٥] أخرجه البخاري (٣ / ١٩٢) حديث (٦٩٩، ٦٣١٦) ومسلم (١ / ٥٢٥) حديث (١٨١ / ٧٦٣).
[٦] أخرجه مسلم (٤ / ٢٣٠٥) حديث (٣٠١٠). (*)