سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٧٩
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ووضع خلف قفاه مدرة، وبين كتفيه مدرة وبين ركبتيه مدرة ومن ورائه أخرى) [١]. ورواه الطبراني برجال الثقات وعن عبد الله بن خراش مختلف فيه. وروى أبو داود، والترمذي، وحسنه، وابن حبان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان إذا دخل الميت القبر) وفي لفظ وضع الميت في لحده، قال: (بسم الله، وبالله وعلى ملة رسول الله) وفي لفظ (سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [٢]. وروى ابن أبي شيبة، من طريق عطاء بن السائب، وبقية رجاله ثقات: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبره فاحتبس، فلما خرج قيل له يا رسول الله ما حبسك قال: (ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه) [٣]. وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال: (لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله في القبر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (منها خلقناكم وفيها لعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) ثم قال لا أدري أقال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم لا ؟ فلما بنى عليها لحدها طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول سدوا خلال اللبن ثم قال: (أما إن هذا ليس بشئ ولكنه يطيب نفس الحي) [٤]. وروى ابن ماجه عن سعيد بن المسيب - رحمه الله تعالى - عن أبيه قال حضرت ابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال: باسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أخذ لي تسوية اللبن في اللحد قال: (اللهم أجرها من الشيطان، ومن عذاب القبر، اللهم جاف الأرض عن جنبيها وصعد روحها، ولقها منك رضوانا، فقلت له: أشئ سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم قلته برأيك ؟ قال: إني إذا لقادر على القول، بل شئ سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [٥]. وروى الطبراني - برجال ثقات - عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج قال لي أبي: يا بني إذا أنا مت فاتخذ لي لحدا فإذا وضعتني في لحدي فقل: بسم الله، وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سن علي التراب سنا، ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها فإني
[١] الطبراني في الكبير وقال الهيثمي ٣ / ٤٤ فيه بسطام بن عبد الوهاب وهو مجهول.
[٢] أبو داود ٣ / ٢١٤ (٣٢١٣) والترمذي ٣ / ٣٦٤ (١٠٤٦).
[٣] ابن أبي شيبة ١٢ / ١٤٢.
[٤] أحمد في المسند (٥ / ٢٥٤) وإسناده ضعيف المجمع ٣ / ٤٦.
[٥] ابن ماجه ١ / ٤٩٥ (١٥٥٣) وفي إسناده حماد بن عبد الرحمن وهو متفق على تضعيفه. (*)