سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٩٦
الثاني: في عفوه عن الخيل والرقيق. روى أبو داود، عن علي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (قد عفوت لكم عن الخيل، والرقيق) [١]. وروى الأئمة، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس على المسلم صدقة في فرسه، ولا في عبده، إلا في صدقة الفطر) [٢]. الفرع الثالث: في فرضه - صلى الله عليه وسلم - زكاة النقدين: الذهب والفضة. روى الدارقطني، عن أبي كثير مولى بني جحش (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه - حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كل أربعين دينارا دينارا، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم) [٣]. وروى ابن ماجه، والدارقطني، عن ابن عمر، وعائشة - رضي الله تعالى عنهم - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ من كل عشرين دينارا فصاعدا نصف دينار، ومن الأربعين دينارا) [٤]. الثالث: في فرضه - صلى الله عليه وسلم - زكاة الحلي. وروى الإمام أحمد، والأربعة، والدارقطني، عن ابن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - (أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي أيديهما مسكتان فقال: (أتعطين زكاة هذا ؟) قالت: لا، قال: (أيسركما أن يسوركما الله عز وجل بسوارين من نار ؟ قلن: لا قال: (فأديا زكاته) فخلعتاهما، وقالتا: هما لله ورسوله) [٥]. الفرع الرابع: في فرضه - صلى الله عليه وسلم - زكاة المعشرات، والثمار والخضراوات. روى الإمام الشافعي، والبخاري، والأربعة، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فيما سقت السماء، والعيون، والأنهار، أو كان بعلا) وفي لفظ (عثريا، العشر وما سقي بالسواقي أو النضح نصف العشر) [٦].
[١] أبو داود ٢ / ١٠١ (١٥٧٤).
[٢] أبو داود ٢ / ١٠٨ (١٥٩٥) والترمذي ٣ / ٢٣ (٦٢٨) والنسائي ٥ / ٢٥ وابن ماجه ١ / ٥٧٩ (١٨١٢).
[٣] الدارقطني ٢ / ٩٥.
[٤] ابن ماجه ١ / ٥٧١ (١٧٩١) وفيه إبراهيم بن إسماعيل ضعيف.
[٥] أحمد ٢ / ٢٠٨ وأبو داود ٢ / ٩٥ (١٥٦٣) والنسائي ٥ / ٢٨ والدارقطني ٢ / ١٠٨.
[٦] البخاري ٣ / ٤٠٧ (١٤٨٣) ومسلم ٢ / ٧٥ (٩٨٢) وأبو داود ٢ / ١٠٨ (١٥٩٦) والنسائي ٥ / ٣١ والترمذي ٣ / ٣٢ (٦٤٠) وابن ماجه ١ / ٥٨١ (١٨١٧). (*)