سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٠٣
تعالى - قال: رأيت أبا هريرة قرأ (إذا السماء انشقت) فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة ألم أرك تسجد ؟ لو لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد لم أسجد [١]. وروى الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي رافع الصائغ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ (إذا السماء انشقت) [ فسجد ]، فقلت ما هذا ؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - [٢]. في (إذا السماء انشقت)، و (اقرأ). روى مسدد بسند صحيح عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر - رضي الله تعالى عنه - العشاء فقرأ (إذا السماء انشقت) فسجد فيها [٣]. تنبيهات الأول: روى ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد في النجم بمكة - فلما هاجر إلى المدينة تركها) [٤]. وروى أبو داود من طريق عنه (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في شئ من المفصل منذ تحول إلى المدينة)) [٥]. وروى الإمامان الشافعي وأحمد والشيخان والثلاثة عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - قال: (قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النجم فلم يسجد فيها). وروى مسدد برجال ثقات عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: (ليس في المفصل سجود) [٦]. الثاني: في بيان غريب ما سبق. التشزن - بفوقية فشين فزاي معجمتين فنون التهيؤ والتأهب.
[١] البخاري (١ / ٦٤٧) حديث (١٠٧٤) ومسلم (١ / ٤٠٦) حديث (١٠٧ / ٥٧٨) والنسائي ٢ / ١٢٤.
[٢] أخرجه البخاري (٢ / ٦٥١) حديث (١٠٧٨) ومسلم (١ / ٤٠٧) حديث (١١٠ / ١١١ / ٥٧٧) وأبو داود ٢ / ٥٩ (١٤٠٨) والنسائي ٢ / ١٢٥.
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٦.
[٤] أخرجه من طريق ابن مسعود ابن أبي شيبة ٢ / ٧.
[٥] أبو داود في السنن ٢ / ٥٨ (١٤٠٣).
[٦] ذكره الحافظ في المطالب ١ / ١٢٨ (٤٧١) وعزاه أيضا لمسدد وقال البوصيري رجاله ثقات وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٦. (*)