سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٩٣
الباب الثاني في وصيته - صلى الله عليه وسلم - لأرباب الأموال ودعائه لمن أحسن، وعلى من أساء في الصدقة روى مسلم عن جرير بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((إذا أتاكم المصدق فليصدر عنكم وهو عنكم راض) [١]. وروى أبو داود، والبزار، برجال ثقات، عن جابر بن عتيك - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (سيأتيكم ركب مبغضون، فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يتبعون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليهم وارضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم) [٢]. وروى ابن ماجه، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها، أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما) [٣]. وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: (اللهم صلى على آل فلان)، فأتاه أبي بصدقته فقال: (اللهم صلى على آل أبي أوفى) [٤]. وروى النسائي، عن وائل بن حجر - رضي الله تعالى عنه - قال: (بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعيا فأتى رجلا فأتاه فصيلا مخلولا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (بعثنا مصدق الله ورسوله، وإن فلانا أعطاه فصيلا مخلولا اللهم لا تبارك فيه، ولا في إيله) فبلغ ذلك الرجل، فجاء بناقة حسناء، فقال: أتوب إلى الله، وإلى نبيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم بارك فيه وفي إبله) [٥]. وروى أبو يعلى عن جمرة - رضي الله تعالى عنها - قال: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبل الصدقة، فمسح برأسي ودعا لى بخير) [٦].
[١] مسلم ٢ / ٧٥٧ (١٧٧ / ١٩٨٩) والترمذي ٣ / ٣٩ (٦٤٧) والشافعي ١ / ٢٤٠ (٦٥٣).
[٢] أبو داود ٢ / ١٠٥ (١٥٨٨).
[٣] ابن ماجه ١ / ٥٧٣ (١٧٩٧) قال البوصيري في الزوائد: في إسناده الوليد بن مسلم كان مدلس والبختري متفق على ضعفه.
[٤] أحمد ٤ / ٣٥٣ والبخاري ٣ / ٤٢٣ (١٤٩٧، ٤١٦٦، ٦٣٣٢، ٦٣٥٩)، ومسلم ٢ / ٥٦ (١٧٦ / ١٠٧٨) وأبو داود ٢ / ١٠٦ (١٥٩٠) والنسائي ٥ / ٢٢ وابن ماجه ١ / ٥٧٢ (١٧٩٦).
[٥] النسائي ٥ / ٢١.
[٦] ذكره الهيثمي في المجمع ٩ / ٢٦٦. (*)