سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٥٦
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن المغيرة قال: مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخفين، فقلت: يا رسول الله نسيت. فقال: (بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي عز وجل) [١]. وروى مسلم عنه، أنه عزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، قال: فتبرز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الحائط، فحملت معه إداوة قل الفجر فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة، فغسل يديه ووجهه وعليه جبة من صوف [ فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه ]، قال: (دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين)، فمسح عليهما، الحديث [٢]. والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا، وفيما ذكر كفاية. الثاني: في موضع المسح. روى الترمذي، وابن ماجه، والدارقطني عن المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم (كان يمسح على أعلى الخف وأسفله) [٣]. وروى الإمام أحمد، والترمذي - وحسنه - عنه، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يمسح على الخفين، على ظاهرهما) [٤]. وروى أبو داود، والدارقطني عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه)، ولكن رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يمسح أعلاه) [٥]. الثالث: في مدة المسح سفرا وحضرا. روى الطبراني من طريق أبي سلمة مروان عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين والعمامة ثلاثا في السفر ويوما وليلة في الحضر) [٦].
[١] أحمد في المسند ٤ / ٢٤٦ وأبو داود ١ / ٤٠ (١٥٦).
[٢] أخرجه مسلم ١ / ٣١٧ حديث (١٠٥ / ٢٧٤) وأبو داود (١٥١) والبغوي في شرح السنة ١ / ٣٢٩.
[٣] أخرجه أبو داود ١ / ١١٦ حديث (١٦٥) والترمذي ١ / ١٦٢ حديث (٩٧) وابن ماجه ١ / ١٨٢ حديث (٥٥٠) والدارقطني ١ / ١٩٥ حديث
[٦].
[٤] أحمد في المسند ٤ / ٢٥٤ وانظر التخريج السابق.
[٥] أخرجه أبو داود ١ / ٤٢ حديث (١٦٢) والبغوي في الشرح ١ / ٣٣٤ (٢٣٩) وصححه الحافظ في التلخيص ١ / ١٦٩.
[٦] أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي فيه: مروان أبو سلمة مجهول انظر المجمع ١ / ١٦٠. (*)