سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢١٥
الباب الرابع في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في خطبته - صلى الله عليه وسلم وفيه أنواع: الأول: في استقباله - صلى الله عليه وسلم - وقت الخطبة. روى الترمذي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استوى على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم) [١]. روى ابن ماجه عن عدي بن ثابت الأنصاري عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم [٢]. الثاني: في سلامه - صلى الله عليه وسلم - على الناس قبل صعوده المنبر، وإذا صعده. قال في (زاد المعاد): كان - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر، أقبل بوجهه على الناس، ثم قال: (السلام عليكم). وروى البيهقي عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر سلم) [٣]. وروى الضياء في (المختارة) عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد يوم الجمعة، سلم على من عند المنبر فإذا صعد المنبر سلم على الناس) [٤]. الثالث: في خطبته - صلى الله عليه وسلم - قائما وجلوسه ثم خطبته وإشارته بأصبعه ورفع صوته. قال في (زاد المعاد) كان: - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائما، وكان إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم) ويقول: (بعث أنا والساعة كهاتين) ويقرن بين أصبعيه السبابة، والوسطى.
[١] أخرجه الترمذي ٢ / ٣٨٣ (٥٠٩).
[٢] أخرجه ابن ماجه ١ / ٣٦٠ (١١٣٦) وقال البوصيري في الزوائد إسناده ثقات إلا أنه مرسل.
[٣] البيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٢٠٤. وأخرجه ابن ماجه ١ / ٣٥٢ (١١٠٩) وللحديث شاهد عن ابن عمر انظر المجمع ٢ / ١٨٤ وله شاهد مرسل عن عطاء أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣ / ١٩٢ وآخر عن الشعبي عند عبد الرزاق ٣ / ١٩٣ وابن أبي شيبة ٢ / ١١٤.
[٤] أنظر التخريج السابق. (*)