سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٣٣
تعرض فيها الأعمال على الله، فأحب أن يعرض لي فيهما عمل صالح) [١]. وروى أبو يعلى - بإسناد حسن - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم شعبان كله، قلت يا رسول الله: أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان)، قال: (إن الله يكتب كل نفس منية تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم) [٢]. وروى الحارث بن أبي أسامة، عن كثير بن مرة - رحمه الله تعالى - مرسلا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن ربكم - عز وجل - يطلع ليلة النصف من شعبان لإى خلقه، فيغفر لهم كلهم، إلا أن يكون مشركا، أو مصارما)، قال: وما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم شعبان، فيدخل رمضان، وهو صائم. الخامس: في صيامه - صلى الله عليه وسلم - عشر ذي الحجة، والمراد بها: الأيام التسعة من أول ذي الحجة: روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، عن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وسماها في رواية النسائي: حفصة، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة) [٣]. وروى الإمام أحمد، والنسائي، عن حفصة - رضي الله تعالى - قالت: (أربع لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعهن: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر وركعتين قبل الغداة) [٤]. وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - صائما في العشر قط) [٥]. وروى الطبراني، من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني، عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاته شئ من رمضان قضاه في عشر ذي الحجة) [٦]. وروى الشيخان، عن أم الفضل بنت الحارث - رضي الله تعالى عنها - (أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة، في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم هو صائم، وقال بعضهم: ليس
[١] أحمد في المسند ٥ / ٢٠١.
[٢] قال الهيثمي ٣ / ١٩٢ فيه مسلم بن خالد الزنجي وفيه كلام وقد وثق.
[٣] أحمد في المسند ٥ / ١٧١ والنسائي ٤ / ١٩٠.
[٤] أحمد ٦ / ٢٨٧ والنسائي ٤ / ١٨٩.
[٥] أبو داود ٢ / ٣٢٥ (٢٤٣٩) والترمذي ٣ / ١٢٩ (٧٥٦) وابن ماجه ١ / ٥٥١ (١٧٢٩).
[٦] الطبراني في الأوسط والصغير قال الهيثمي ٣ / ١٧٩ فيه إبراهيم بن إسحاق ضعيف. (*)