سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٦٠
الباب الخامس في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الجنازة وفيه أنواع: الأول: في مشيه - صلى الله عليه وسلم - مع الجنازة. وروى ابن أبي شيبة برجال ثقات - عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة أمشي فإذا مشيت سبقني فأهرول فأسبقه، فالتفت إلى رجل إلى جنبي، فقلت: تطوى له الأرض، وخليل الرحمن إبراهيم). وروى الطيالسي، ومسدد، عن أنس - رضي الله تعالى عنه. (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر عليه بجنازة، وهي يسرع بها، وهي تمخض مخض الزق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم) قالها مرتين) [١]. وروى أبو داود، والترمذي، والبيهقي - بسند ضعيف - عن عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تبع الجنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر فقال: هكذا نصنع يا محمد، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: (خالفوهم) [٢]. وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى - برجال ثقات - عن عثمان - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى جنازة فقام لها) [٣]. وروى الإمام أحمد، عن أبي سعيد بن زيد - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرت عليه جنازة فقام)) [٤]. وروى الشيخان، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: مرت جنازة فقام لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقمنا معه فقلنا يا رسول الله: إنها يهودية، فقال: (إن للموت فزعا، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا) [٥].
[١] أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٤٠٦.
[٢] أخرجه أبو داود ٣ / ٢٠٣ (٣١٧٣) والترمذي ٣ / ٣٤٠ (١٠٢٠) والبيهقي ٤ / ٢٨.
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٣ / ٣٠ وعزاه لأحمد والبزار وقال وفيه موسى بن عمران بن مناح ولم أجد من ترجمه بما يشقي وهو في الكشف (١ / ٣٩٢) (٨٣٤).
[٤] أخرجه أحمد ٤ / ١٦٤ وذكره الهيثمي في المجمع ٣ / ٣٠ وعزاه لأحمد وقال وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير وقد وثق.
[٥] أخرجه البخاري ٣ / ٢١٣ (١٣١١) ومسلم ٢ / ٦٦٠، ٧٨ ٦٦١ - ٩٦٠) والنسائي ٤ / ٤٦ (١٩٢٢) وابن ماجه ١ / ٤٩٢ (١٥٤٣) وأحمد في المسند ٢ / ٢٧٨، ٣٤٣. (*)