سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٨٩
وروى مسلم عن النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى [ رأى أنا ] قد عقلنا عنه، ثم خرج [ فقام حتى كاد يكبر، فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقال: (عباد الله لتسون صفوفكم، أو ليخالف الله بين وجوهكم) ] [١]. وروى أبو داود عنه، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوي صفوفنا إذا قمنا إلى الصلاة، فإذا استوينا كبر) [٢]. الثالث: في استخلافه - صلى الله عليه وسلم - في الإمامة إذا خرج - صلى الله عليه وسلم - من المدينة. روى الإمام أحمد وأبو داود عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (استخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم يؤم الناس) [٣]. وروى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (استخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم على المدنية يصلي بالناس) [٤]. وروى أيضا عن عبد الله بن بحينة - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر استخلف على المدينة ابن أم مكتوم، فكان يؤذن ويقيم فيصلي بهم) [٥]. الرابع - في تجوزه في الصلاة إذا سمع بكاء الصغير. روى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه، والدارقطني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه، من بكائه). ولفظ أبي قتادة: (كراهة أن أشق على أمه) [٦]. وروى الدارقطني، عن ابن سابط مرسلا، (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح فقرأ بستين آية فسمع صوت صبي فركع، ثم قام فقرأ بآيتين، ثم ركع) [٧].
[١] أخرجه مسلم (١ / ٣٢٤) حديث (١٢٨ / ٤٣٦) وهو عند البخاري ٢ / ٢٠٦ (٧١٧).
[٢] أخرجه أبو داود ١ / ١٧٨ (٦٦٥).
[٣] أبو داود ١ / ١٦٢ (٥٩٥).
[٤] أخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي في المجمع ٢ / ٦٥ فيه عفير بن معدان ضعيف.
[٥] الطبراني في الكبير وقال الهيثمي ٢ / ٦٥ في إسناده الواقدي وقد تقدم الكلام عليه.
[٦] أخرجه البخاري (٢ / ٢٠٢) حديث (٧٠٩) (٧٠٧) ومسلم (١ / ٣٤٣) حديث (١٩٢ / ٤٧٠) وأحمد في المسند ٥ / ٣٠٥ والنسائي ٢ / ٧٤ وابن ماجه ١ / ٣١٦ (٩٨٩).
[٧] الدارقطني ٢ / ٨٦. (*)