سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٣٢
وروى النسائي، وابن ماجه عن سليمان بن ياسر - رحمه الله تعالى - قال: قال أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان، قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل) [١]. الفصل السادس - في جمعه - صلى الله عليه وسلم - بين سورتين في ركعة. روى الإمام أحمد عن عبد الله بن شقيق - رحمه الله تعالى قال: قلت لعائشة - رضي الله تعالى عنها - (هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين السورتين في ركعة ؟ قال: (نعم) من المفصل [٢]. وروى الإمام أحمد والخمسة عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة، فسئل عن النظائر، فقال: (عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من الجواميم حم الدخان، وعم يتساءلون،) ولفظ أبي داود: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ النظائر السورتين في ركعة [٣]. السابع فيما كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - إذا مر بآية رحمة، أو آية عذاب. روى الإمام أحمد والأربعة عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ، مترسلا، وإذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل [٤]. وفي لفظ: وما مر بأية رحمة إلا وقف عندها وسأل، ولا بآية عذاب إلا تعوذ منها. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله تعالى عنه - قال: (قمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف وتعوذ [٥]. وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كنت أقوم مع
[١] أخرجه النسائي ٢ / ١٢٩ وابن ماجه ١ / ٢٧٠ (٨٢٧).
[٢] أحمد في المسند ٦ / ٢٠٤.
[٣] أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٩٦) ومسلم ١ / ٥٦٣ (٢٧٥ / ٧٢٢) (٢٧٦ / ٧٢٢) والترمذي (٢ / ٤٩٨) (٦٠٢) وقال حسن صحيح والنسائي ٢ / ١٣٦ وأحمد ١ / ٤١٧، ٤٢٧، ٤٣٦، ٤٥٥.
[٤] أخرجه أحمد ٥ / ٣٨٥ ومسلم (١ / ٥٣٦) (٢٠٣ / ٧٧٢) والترمذي ٢ / ٤٨ (٢٦٢) وأبو داود ١ / ٢٣٠ (٨٧١) والنسائي ٢ / ١٣٧ وابن ماجه ١ / ٤٢٩ (١٣٥١).
[٥] أحمد ٦ / ٢٤ وأبو داود ١ / ٢٣١ (٨٧٣) والنسائي ٢ / ١٧٧. (*)