سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٣٦
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فذكر الحديث إلى أن قال: يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل، فلا يصوب رأسه ولا يقنع) [١]. وروى أبو داود عن زيد بن أسلم، قال: (سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشبه صلاة بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الفتى - يعنى عمر بن عبد العزيز - قال: فحزرنا ركوعه عشر تسبيحات وسجوده عشر تسبيحات) [٢]. وروى الشيخان عن البراء - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان ركوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم وسجوده، وجلوسه بين السجدتين، وإذا رفع من الركوع، ما لخلا القيام والعقود قريبا من السواء) [٣]. وروى مسلم، وابن ماجه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه ولكن بين ذلك) [٤]. وروى الإمام أحمد عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع لو وضع قدح من ماء على ظهره لم يهرق [٥]. وروى ابن ماجه عن وابصة بن معبد - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فكان إذا ركع سوى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر [٦]. وروى الطبراني عن أنس وروى ابن ماجه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركع فيضع يديه على ركبتيه ويجافي بعضديه) [٧]. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن سالم البراد - رحمه الله تعالى - قال: (أتينا أبا مسعود البدري - رضي الله تعالى عنه - فقلت حدثنا عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام بين
[١] أخرجه الدارمي ١ / ٣٩٩ وأبو داود ١ / ١٩٤ (٧٣٠) والترمذي ٢ / ٤٦ (٢٦٠) وقال حسن صحيح.
[٢] أخرجه أبو داود من طريق أنس ١ / ٢٣٤ (٨٨٨).
[٣] أخرجه البخاري ٢ / ٣٢٢ في الأذان (٧٩٢، ٨٠١، ٨٢٠) ومسلم ١ / ٣٤٣ (١٩٣ / ٤٧١) وانظر البغوي في شرح السنة ٢ / ٢٣٦.
[٤] أخرجه مسلم (١ / ٣٤٥) (١٩٧ / ٤٧٤) وابن ماجه ١ / ٢٨٢ (٨٦٩).
[٥] أخرجه أحمد في المسند ١ / ١٢٣.
[٦] ابن ماجه ١ / ٢٨٣ (٨٧٢) وقال البوصيري وفي إسناده طلحة بن زيد قال البخاري وغيره منكر الحديث.
[٧] ذكره الهيثمي في المجمع ٢ / ١٢٣ وقال فيه محمد بن ثابت وهو ضعيف وابن ماجه ١ / ٢٨٤ (٨٧٤) وقال البوصيري في إسناده حارثة بن أبي الرجال اتفقوا على ضعفه. (*)