سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٩
وروى ابن سعد عن شداد بن عبد الله قال: (كان السواك قد أحفى لئة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [١]. وروى الطبراني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينام ولا ينتبه إلا استن [٢]. الرابع: في سواكه إذا دخل منزله. روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه بإسناد صحيح، عن شريح بن هانئ - رحمه الله تعالى - قال: سألت عائشة - رضي الله تعالى عنها - بأي شئ يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته ؟. قالت: بالسواك) [٣]. الخامس: في كيفية سواكه. وبأي يد كان يستاك ؟ وروى الشيخان عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يستن بسواك بيده يقول: (أع أع) والسواك في فيه [٤]. وفي لفظ (على لسانه، كأنه يتهوع). وفي رواية (وهو يستاك على لسانه). وروى الإمام أحمد، وأبو داود عنه قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يستاك قد وضع السواك على طرف لسانه وهو يقول: (إه إه) يعني يتهوع). وفي لفظ (يستن إلى فوق كأنه يستن طولا) [٥]. وروى أبو نعيم عن عائشة، والطبراني عن بهز، والبيهقي عن ربيعة بن أكثم (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستاك عرضا، أي عرض الأسنان، في طول الفم). السادس: في سواكه إذا خرج للصلاة: عن زيد بن خالد الجهني [٦] - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج لشئ من الصلاة، حتى يستاك).
[١] الطبقات الكبرى ١ / ١٦٩.
[٢] الطبراني في الأوسط انظر المجمع ٢ / ٩٩ وقال: وفيه من لم أجد ذكره.
[٣] مسلم ١ / ٢٢٠ في الطهارة (٤٣ / ٢٥٣) وأبو داود ١ / ١٣ (٥١) والنسائي ١ / ١٧ وابن ماجه ١ / ١٠٦ (٢٩٠).
[٤] أخرجه البخاري حديث (٢٤٤) ومسلم حديث (٢٥٤) وأبو داود (٤٩) والنسائي ١ / ٩.
[٥] أخرجه أبو داود ١ / ١٣ حديث (٤٩).
[٦] زيد بن خالد الجهني المدني له أحد وثمانون حديثا، اتفقا على خمسة، وانفرد (م) بثلاثة، وعنه ابنه خالد، وابن المسيب وسعيد بن يسار. قال ابن البرقي: توفي بالمدينة سنة ثمان وسبعين عن خمس وثمانين سنة. الخلاصة ١ / ٣٥٢. (*)