سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٤٥
الباب الخامس في هديه - صلى الله عليه وسلم - في المطر والسحاب والرعد والصواعق روى البخاري في الأدب، ومسلم في صحيحه، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (أصابنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطر فحسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه حتى أصابه من المطر، قلنا يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال: (لأنه حديث عهد بربه عز وجل) [١]. وروى أبو يعلى عنه، (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمطر في أول مطرة فينزع ثيابه إلا الإزار) [٢]. وروى الإمام أحمد، والبخاري، والنسائي، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى المطر قال: (اللهم صيبا نافعا) [٣]. وروى الإمام الشافعي، عن المطلب بن حنطب - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند المطر: (اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق، اللهم على الظراب ومنابت الشجر، اللهم حوالينا ولا علينا) [٤]. وروى الإمام الشافعي، وأبو داود، وابن ماجه، عن عائشة - رضي الله تعالى عنهما - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل، وإن كان في صلاة خفف، واستقبل القبلة، ثم يقول: (اللهم إني أعوذ بك من شرها)، وفي لفظ (من شر ما أرسل به)، وفي لفظ (من شر ما فيه)، فإن كشفه الله حمد الله، وإن أمطر، قال: (اللهم صيبا هنيئا). وفي لفظ (سيبا نافعا) وفي لفظ (صيبا نافعا) مرتين، أو ثلاثة [٥]. وروى البخاري ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مخيلة تلون وجهه وتغير ودخل وخرج، وأقبل وأدبر، فإن أمطرت سري عنه، فذكرت له عائشة بعض ما رأت منه، فقال: وما يدريك ؟ لعله كما قال الله عز وجل
[١] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٧١) من طريق عبد الله بن أبي الأسود، جميعهم حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد، ومسلم (٨٩٨) والبيهقي ٣ / ٣٥٩ وأحمد ٣ / ٢٦٧ وأبو داود (٥١٠٠) وأبو نعيم في الحلية (٦ / ٢٩١).
[٢] أخرجه أبو يعلى ٦ / ١٤٨.
[٣] أخرجه البخاري ٣ / ٤٠، وأحمد ٦ / ٤١، ١٩٠ وذكره الهيثمي في الموارد (٦٠٠) وابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٢٧٠.
[٤] أخرجه الشافعي في مسنده ١ / ١٧٣ (٤٩٩).
[٥] أخرجه الشافعي في مسنده ١ / ١٧٤ (٥٠١) وأبو داود ٤ / ٣٢٦ (٥٠٩٩) وابن ماجه ٢ / ١٢٨٠ (٣٨٨٩). (*)