سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٨
تعالى عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ، والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، ورأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق) [١]. الثامن: في تخليله لحيته (الشريفة) وأصابع يديه. روى الترمذي، وابن ماجه، عن عمار بن ياسر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخلل لحيته) [٢]. وروى الترمذي - وصححه - وابن ماجه، عن عثمان، والترمذي عن علي، وابن ماجه عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان إذا توضأ يخلل لحيته) [٣]. ورواه الطبراني عن أبي أوفى، وابن عباس، وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأم سلمة [٤]. وروى ابن عدي عن جابر، وجرير، وسعيد بن منصور في (سننه) من ترسل جبير بن نفير. وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ خلل لحيته [٥]. وروى أبو داود عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فيدخله تحت حنكه، ويخلل به لحيته ويقول: (هكذا أمرني ربي عز وجل) [٦]. وروى ابن ماجه، والدارقطني - وصوب وقفه - علي بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
[١] أبو داود ١ / ٣٤ حديث (١٣٩) وفيه ليث بن أبي سليم صدوق اختلط أخيرا، ولم يتميز حديثه فترك. التقريب ٢ / ١٣٨ (٩).
[٢] أخرجه الترمذي ١ / ٤٤ حديث (٢٩، ٣٠) وابن ماجه ١ / ١٤٨ حديث (٤٢٩) والطيالسي رقم (٦٤٥) والحاكم ١ / ١٤٩.
[٣] أخرجه الترمذي ١ / ٤٦ (٣١) وابن ماجه ١ / ١٤٨ حديث (٤٣٠) وابن الجارود في المنتقى ص ٤٣ والحاكم ١ / ١٤٩ وهو عند ابن ماجه من حديث أبي أيوب ١ / ١٤٩ حديث (٤٣٣) وقال البوصيري في الزوائد هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف أبي سورة وواصل. الرقاشي.
[٤] وحديث ابن عمر عزاه الهيثمي في الأوسط للطبراني ١ / ٢٤٠ وقال فيه أحمد بن أبي بزة ولم أر من ترجمه قلت ابن أبي بزة هو أبو الحسن البزي المقري ومن طريق أبي أمامة وعزاه للطبراني في الكبير وقال وفيه الصلت بن دينار وهو متروك وحديث أبي الدرداء قال الهيثمي فيه تمام بن نجيح وقد ضعفه البخاري وغيره ووثقه يحيى بن معين وحديث أم سلمة فيه خالد بن إلياس ولم أر من ترجمه.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٢٣٤.
[٦] أخرجه أبو داود ١ / ٣٦ حديث (١٤٥) وابن ماجه (٤٣١) من طريق يحيى بن كثير عن يزيد الرقاشي عن أنس وفيه الوليد بن ذروان لين الحديث التقريب ٢ / ٣٣٢. (*)