سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٨٥
الثالث: في آدابه في زيارة القبور. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن يجلس أحدكم على جمر فيحرق ثيابه فيخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر) [١]. وروى الإمام أحمد، ومسلم، والثلاثة، عن أبي مرثد الغنوي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا عليها) [٢]. وروى الإمام أحمد والنسائي، عن عمرو بن حزم، - رضي الله تعالى عنه - قال: رأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أتكئ على قبر، فقال: (لا تؤذ صاحب القبر) [٣]. وروى الطبراني، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يذهب إلى الجبان ماشيا، وأبو بكر وعمر) [٤]. الرابع: فيما كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - إذا زار القبور. روى الإمام أحمد والترمذي، وحسنه، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقبور أهل المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: (السلام عليكم يا أهل القبور، ويغفر الله لنا ولكم، أنتم السلف، ونحن بالأثر) [٥]. وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لا حقون، أسأل الله لنا ولكم العافية) [٦]. وروى مسلم، وأبو داود، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المقبرة فقال: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لا حقون) [٧]. زاد الطيالسي: (اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم).
[١] أحمد ٢ / ٣١١ وأبو داود ٣ / ٢١٧ (٣٢٢٨) والنسائي ٤ / ٧٨ وابن ماجه ١ / ٤٩٩ (١٥٦٦).
[٢] أخرجه أحمد ٤ / ١٣٥ ومسلم ٢ / ٦٦٨ (٩٧ / ٩٧٢) وأبو داود ٣ / ٢١٧ (٣٢٢٩) والترمذي ٣ / ٣٦٧ (١٠٥٠) والنسائي ٢ / ٥٣.
[٣] أخرجه النسائي ٤ / ٧٨ وصححه الحافظ في الفتح ٣ / ٢٦٦ عقب شرحه لحديث (١٣٦١).
[٤] الطبراني في الكبير والأوسط وقال الهيثمي ٣ / ٥٩ فيه من لم أعرفه.
[٥] الترمذي ٣ / ٣٦٩ (١٠٥٣).
[٦] أحمد في المسند ٥ / ٣٥٣ ومسلم ٢ / ٦٧١ حديث (١٠٤ / ٩٧٥) والنسائي ٤ / ٧٧ وابن ماجه ١ / ٤٩٤ (١٥٤٧).
[٧] مسلم (١ / ٢١٨) حديث (٣٩ / ٢٤٩) وأبو داود ٣ / ٢١٩ (٣٢٣٧). (*)