سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣١٩
الباب الثالث في هديه - صلى الله عليه وسلم - في خطبة العيدين وفيه أنواع: الأول: فيما كان يخطب عليه - صلى الله عليه وسلم - في العيدين. روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن أبي كاهل - واسمه: قيس بن عائذ الأحمسي - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس في يوم عيد، على نافة خرماء)، وفي لفظ حسناء، وحبشي ممسك بخطامها [١]. وروى ابن ماجه، عن نبيط الأشجعي - رضي الله تعالى عنه - قال: (حججت فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب على بعيره) [٢]. وروى الإمام الشافعي مرسلا عن ابن سيرين - رحمه الله تعالى - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب على راحلته بعد ما ينصرف من الصلاة يوم الفطر والنحر) [٣]. وروى أبو يعلى - برجال ثقات - عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب يوم العيد على راحلته) [٤]. وروى الإمام أحمد، عن الهرماس بن زياد الباهلي - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي مردفي خلفه على حمار، وأنا صغير، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بمنى على ناقته العضباء) [٥]. الثاني: في اعتماده في الخطبة على قوس أو عنزة. روى أبو داود، عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نوول يوم العيد قوسا فخطب عليه) [٦]. وروى الطبراني عن سعد بن عثمان القرظ مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب في العيدين خطب على قوس) [٧].
[١] أخرجه أحمد ٤ / ٧٨ والنسائي ٣ / ١٥١ وابن ماجه ١ / ٤٠٨ (١٢٨٥).
[٢] أخرجه ابن ماجه ١ / ٤٠٩ (١٢٨٦).
[٣] الشافعي في المسند ١ / ١٥٨ (٤٦٢).
[٤] قال الهيمثي ٢ / ٢٠٥ رجاله رجال الصحيح.
[٥] أحمد في المسند ٥ / ٧.
[٦] أبو داود ١ / ٢٩٨ (١١٤٥).
[٧] تقدم. (*)