سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٤٠
وروى الأئمة مالك وأحمد ومسلم وأبو داود عن ابن عمر قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار، وهو متوجه إلى خيبر) [١]. وروى ابن ماجه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر على راحلته) [٢]. وروى الإمام أحمد عن شقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوجها إلى خيبر يومئ إيماء) [٣]. وروى الإمام أحمد، عن الهرماس بن زياد - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على بعير نحو الشام) [٤]. وروى الإمام أحمد، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته قبل المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة، نزل فاستقبل القبلة) [٥]. وروى الإمام أحمد عنه قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة، ولكنه يخفض السجود عن الركوع ويومئ إيماء) [٦]. وروى الإمام أحمد، والترمذي، والدار قطني، عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته في التطوع حيثما توجهت به يومئ إيماء) [٧]. تنبيهات الأول: قال ابن القيم: لم يحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى سنة الصلاة - قبلها ولا بعدها - في السفر إلا ما كان من سنة الفجر. قال الحافظ: ويرد عليه ما قدمناه في رواية الترمذي من حديث ابن عمر، وما رواه أبو داود من حديث البراء بن عازب. الثاني: قوله: في رواية أنس على حمار، قال الدارقطني وغيره، هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني، وإنما المعروف في صلاته - صلى الله عليه وسلم - على راحلته أو البعير، والصواب أن الصلاة
[١] أخرجه مسلم ١ / ٤٨٧ (٣٥ / ٧٠٠) وأبو داود، ٢ / ٩ (١٢٢٦).
[٢] ابن ماجه ١ / ٣٧٩ وقال الشهاب البوصيري في إسناده عباد بن منصور ضعيف.
[٣] أحمد في المسند ٣ / ٤٩٥.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٨٥.
[٥] أحمد في المسند ٣ / ٣٧٨.
[٦] أحمد في المسند ٣ / ١٢٦.
[٧] أحمد في المسند ٣ / ٧٣. (*)