سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٨٢
وروى الطيالسي برجال ثقات وينظر في حال عليبة عن ضرغامة ابن ابن بنت عليبة بن حرملة العنبري قالت: (حدثني أبي عن أبيه قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه سلم - في ركب الحي، فصلى بنا صلاة الصبح فجعلت أنظر إلى الذي إلى جنبي، فما أكاد أعرفه، أي من الغلس) [١]. وروى الحارث بن أسامة عن أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسفر بالفجر) [٢]. وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الفجر إذا غشى النور السماء). وروى أبو يعلى عن زيد بن حارثة - رضي الله تعالى عنه - قال: (سأل [ رجل ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وقت صلاة الصبح) فقال: (صلها معي اليوم وغدا) فلما كان بقاع نمرة بالجحفة صلاها حين طلع الفجر، حتى إذا كنا بذي طوى أخرها حتى قال الناس: أقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالوا لو صلينا ؟، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلاها أمام الشمس، ثم أقبل على الناس، فقال: ماذا قلتم قالوا قلنا: لو صلينا، قال: لو فعلتم أصابكم عذاب، ثم دعا السائل، فقال: الصلاة ما بين هاتين الصلاتين) [٣]. النوع الثالث: في تأخيره - صلى الله عليه وسلم - بعض الصلوات وفيه أنواع: الأول: في تأخيره - صلى الله عليه وسلم - الظهر من شدة الحر، والإيراد بها. روى البخاري، والنسائي، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل) [٤]. وروى الإمام أحمد، وابن ماجه، عن المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كنا نصلي صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم) [٥].
[١] أخرجه الطيالسي في المسند كما في المنحة ١ / ٧٣ (٢٩٩). وضرغامة ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة وقال نقلا عن البخاري يعد في البصريين وذكره ابن حبان في الثقات ١ / ١٩٧ (٤٨٥) وعليبة ذكرها الحافظ أيضا في التعجيل ١ / ٢٩٣ (٧٥٦) ذكره ابن حبان في الثقات.
[٢] ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب ١ / ٧٧ (٢٦٨).
[٣] أخرجه الطبراني في الكبير ٥ / ٩٠ وعزاه الهيثمي لأبي يعلى وللطبراني في الكبير من رواية علي بن عبد الله بن عباس عنه وعلي لم يدرك زيد المجمع ١ / ٣١٧.
[٤] أخرجه النسائي ١ / ١٩٩ والإبراد انكسار حر الظهيرة وهو أن تنفيا الأفياء وينكسر وهج الحر فهو يرد بالإضافة إلى حر الظهيرة. شرح السنة ٢ / ٢٤ النهاية ١ / ١١٤ الصحاح ٢ / ٤٤٥.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٢٥٠ وابن ماجه ١ / ٢٢٣ (٦٨٠) وأبو نعيم في الحلية ٦ / ٢٧٤، ٨٢ / ١٧٣ والبخاري في التاريخ ٢ / ٣٧٢ وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٢٦٩). (*)