سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٨
التاسع: في الماء المشمس والمسخن. روى الدارقطني من طريق خالد بن إسماعيل المخرومي - وهو متروك - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سخنت ماء في الشمس فقال: (لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص) [١]. وروى أيضا من طريق عمرو بن محمد [٢] وقال: - منكر الحديث - عنها قالت: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ بالمشمس أو يغتسل به، وقال: (إنه يورث البرص) [٣]. وروى أيضا وصححه المحب الطبري عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: (لا تغتسلوا بالماء المشمس فإنه يورث البرص)) [٤]، قال صاحب الغرام: وأنى له بالصحة مع الجهل باتصاله إلى عمر، فإن حسان بن أزهر روايه عنه، وإنه ذكره ابن حبان في الثقات فقد قال الحافظ أبو الحجاج المزي، كما نقله عند الزركشي: إنه يجهل، وإنه لم يدرك عمر. وروى أيضا وصححه عن أسلم رحمه الله تعالى، مولى عمر بن الخطاب، أن عمر كان يسخن له الماء في قمقم ويغتسل به [٥]. = الوليد بن عبد الملك الحراني، حدثنا المغيرة بن سقلاب، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعا: إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شئ، والقلة أربعة آصع. أبو همام السكوني، حدثنا مغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن جابر، مرفوعا: ما من صدقة أفضل من قول. قال الأبار: سألت علي بن ميمون الرقي عن المغيرة بن سقلاب، فقال: كان لا يسوي بعرة. ميزان الاعتدال ٤ / ١٦٣.
[١] رواه الدارقطني ١ / ٣٨ وقال غريب جدا خالد بن اسماعيل متروك ورواه البيهقي ١ / ٦ وقال هذا لا يصح وأورده السيوطي في اللآلى المصنوعة ٢ / ٥ وأودعه الشوكاني فوائده المجموعة ص ٨ وقال له طرق لا تخلو من كذاب أو مجهول.
[٢] عمرو بن محمد الأعسم. عن سليمان بن أرقم. قال الدارقطني: منكر الحديث، وقال ابن حيان: يروي عن الثقات المناكير. ويضع أسامي المحدثين. روي عن سليمان بن أرقم عن الزهري، عن ابن المسبب، عن أبي هريرة - مرفوعا: من أتى أمرأته وهي حائض فجاء ولده أجذم فلا يلومن إلا نفسه. روى عنه أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي أحاديث كلها موضوعة. قال الخطيب: كان ضعيفا. وقال محمد بن حسان الأزرق: حدثنا عمرو بن محمد بن الحسن البصري، عن مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: من بنى لله مسجدا فليس له أن يبيعه ولا يبدله، ولا يمنع أحدا يصلي فيه إلا صاحب هوى أو بدعة. ميزان الاعتدال ٣ / ٢٨٦.
[٣] أخرجه البيهقي ١ / ٧ وقال عمرو بن محمد الأعسم منكر الحديث ولم يروه عن فليح غيره ولا يصح عن الزهري وقال الذهبي في المهذب قلت الأعسم منهم.
[٤] أخرجه العقيلى في الضعفاء ٢ / ١٧٦ وقال وليس في الماء المشمس شئ يصح مسند إنما يروى فيه شئ عن عمر رضي الله عنه. وانظر نصب الراية ١ / ١٠٢ وتلخيص الحبير ١ / ٢١ والموضوعات لابن الجوزي ٢ / ٧٩ والفوائد المجموعة للشوكاني (٨).
[٥] أخرجه البيهقي ١ / ٦ قال أبو الحسن هذا إسناد صحيح. (*)