سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٦٩
الباب التاسع في استمتاعه - صلى الله عليه وسلم - بما بين السرة والركبة من امرأته الحائض واستخدامه ومجالسته لها روى الأئمة إلا الدارقطني، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كانت إحدانا إذا كانت حائضا وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يباشرها أمرها أن تأتزر بإزار في فور حيضتها) [١]. وفي لفظ فور حيضتها ثم يباشرها، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)، وللإمام أحمد والشيخين، وكان يخرج رأسه لي وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض [٢]. وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فأتزرت وهي حائض، إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخدين والركبتين محتجزة به [٣]. وروى الإمام أحمد عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان ينام مع المرأة من نسائه الحائض وما بينهما إلا ثوب [ ما ] يجاوز الركبتين [٤]. وروى الإمام أحمد عنها قالت: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل على إحدانا وهي حائض، فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض [٥]. وروى مسدد برجال ثقات عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: (بينا أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعة في الخميله حضت، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، فقال: (أنفست ؟) فقلت نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة [٦]. وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن) [٧]. وروى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع في) [٨] والله أعلم.
[١] أخرجه البخاري ١ / ٤٨١ حديث (٣٠٠، ٣٠٢، ٢٠٣٠) ومسلم (١ / ٢٤٢) (١ / ٢٩٣) (٢ / ٢٩٣).
[٢] أخرجه البخاري ١ / ٤٠٣ (٢٩٩ - ٣٠١). وإربه: بكسر الهمزة وسكون الراء ثم موحدة.
[٣] أخرجه البخاري (١ / ٤٨٣) (٣٠٣)، أخرجه مسلم ١ / ٢٤٣ (٣ / ٢٩٤).
[٤] أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٣٢.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٣١.
[٦] أخرجه البخاري ١ / ٥٠٣ حديث (٣٢٢، ٣٢٣) ومسلم ١ / ٢٤٣ (٥ / ٢٩٦) والخميلة: ثوب من صوف له خمل.
[٧] البخاري ١ / ٤٠١ (٢٩٧) ومسلم ١ / ٢٤٦ (١٥ / ٣٠١).
[٨] أخرجه مسلم ١ / ٢٤٥ في الحيض (١٤ / ٣٠٠). (*).