سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٦٣
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أم هانئ - رضي الله تعالى عنها - قالت: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة، فانتبه فجاء أبو ذر بجفنة فيها ماء قالت: (إني لأرى فيها أثر العجين، فستره أبو ذر، ثم ستر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا ذر) [١]. الخامس: في رشه الماء على من دخل عليه مغتسله. روى الطبراني بسند حسن عن زينب بنت أبي سلمة - رضي الله تعالى عنها - أنها دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي صغيرة وهو يغتسل، فأخذ حفنة من ماء فضرب بها وجهي، وقال: (وراءك أي: لكاع) [٢]. السادس: في مكان اغتساله - صلى الله عليه وسلم - روى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل من وراء الحجرات، وما رأى عورته أحد قط) [٣]. السابع: فيما كان يغتسل له. روى أبو داود عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يغتسل من أربعة: من الجنابة، والجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت) [٤]. الثامن: في وضوئه - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يأكل، أو يشرب، أو يرقد، أو يطأ إذا كان جنبا، وتركه ذلك قليلا، وتيممه إذا لم يتوضأ. روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبا، وأراد أن يأكل أو ينام توضأ) [٥]. وفي رواية: (غسل فرجه، ويتوضأ للصلاة). وروى الطبراني عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ) [٦]. وروى أيضا بسند حسن عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبا، وأراد أن يأكل، أو ينام توضأ) [٧].
[١] أحمد في المسند ٦ / ٣٤١.
[٢] الطبراني في الكبير ٢٤ / ٢٨١ وحسنه الهيثمي في المجمع ١ / ٢٦٩.
[٣] ضعفه الهيثمي في المجمع بمسلم الملائي انظر المجمع ١ / ٢٦٩.
[٤] أخرجه أبو داود ١ / ٩٦ (٣٤٨).
[٥] أخرجه البخاري (١ / ٤٦٨) (٢٨٨) ومسلم ١ / ٢٤٨ حديث (٢١ / ٣٠٥) والبيهقي ١ / ٢٠٠.
[٦] الطبراني في الكبير وأعله الهيثمي ب (أحمد بن يحيى) وبقية رجاله ثقات انظر المجمع ١ / ٢٧٤.
[٧] الطبراني في الأوسط وفيه اسحاق بن إبراهيم القرقسانى وإسناد حسن المجمع ١ / ٢٧٤. (*)