سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٦١
وفي رواية: الحائط، ثم مضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويده ثم غسل رأسه ثلاثا، فتوضأ وضوءه للصلاة. وفي رواية: غير رجليه، وغسل فرجه وما أصابه ثلاثا من الأذى، ثم أفاض عليه ثم على رجليه فغسلهما. وفي رواية: ثم أفرغ على جسده، ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه فناولته خرقة فقال بيده هكذا، ولم يردها فجعل ينقض بيده. وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، عن جبير بن مطعم - رضي الله تعالى عنه - وقال: تماروا، وفي رواية: تذاكروا غسل الجنابة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعض القوم أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثة أكف، ثم أفيض [ بعد ] على سائر جسدي) [١]. وروى أبو داود عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بكفيه فغسلهما ثم غسل مرافغه، وأفاض عليه الماء، فإذا أنقاهما أهوى بهما إلى الحائط ثم يستقبل الوضوء ويفيض الماء على رأسه) [٢]. الثاني: في غسله الواحد للمرات من الجماع: روى الإمام أحمد ومسلم، والأربعة، عن قتادة، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد) [٣]. ورواه مسلم، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها. وروى البخاري عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة امرأة - كذا قال هشام الدستوائي وقال سعيد بن أبي عروبة وله يومئذ تسع - قلت لأنس: فكان يطيقه ؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين) [٤].
[١] أحمد في المسند ٤ / ٨٤ والبخاري ١ / ٤٣٧ (٢٥٤) ومسلم ١ / ٢٥٨ (٥٤ / ٣٢٧) (وتماروا) أي تنازعوا في الغسل أي في مقدار ماء الغسل.
[٢] أبو داود ١ / ٦٣ حديث (٢٤٣).
[٣] ومسلم (١ / ٢٤٩) (٢٨ / ٣٠٩) وأبو داود ١ / ٥٦ (٢٧٩) والترمذي ١ / ٢٥٩ (١٤٠) وأحمد ٣ / ٢٢٥ وأبو عوانة ١ / ٢٨٠ وأبو نعيم والنسائي ١ / ١١٢ في الحلية ٧ / ١٠٠، ٢٣٢ والخطيب في التاريخ.
[٤] أخرجه البخاري ١ / ٤٤٩ (٢٦٨، ٢٨٤، ٥٠٦٨، ٥٢١٥) وأحمد ٣ / ٢٩١ وابن سعد / ٢ والبغوي في الشرح ١ / ٣٥٨. (*)