سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٥٧
وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وأول من نهى عنه معاوية) [١]. وروى الشيخان، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - عن معاوية - رضي الله تعالى عنه - قال: (قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص)، زاد مسلم، فقلت: (لا أعلم هذه إلا حجة عليك) [٢]. وروى النسائي، عن عطاء، عن معاوية قال: (أخذت من أطراف شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص كان معي، بعد ما طاف بالبيت وبالصفا والمروة، في أيام العشر) [٣]. قال قيس بن سعد الراوي، عن عطاء: (والناس ينكرون هذا على معاوية) [٤]. وروى البخاري عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يحج). الرابع: - الإطلاق. روى الشيخان، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر حجا ولا عمرة وفي لفظ (نلبي لا نذكر حجا ولا عمرة)، وفي لفظ (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نرى إلا الحج. حتى إذا دنونا من مكة، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن معه هدي إذا طاف بين الصفا والمروة، أن يحل) [٥]. قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - أخبرنا سفيان، أخبرنا ابن طاوس [٦]، وإبراهيم ابن ميسرة، وهشام بن حجير [٧] سمعوا طاوسا يقول: (خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة لا يسمي حجا ولا عمرة، ينتظر القضاء، فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة، فأمر أصحابه من كان منهم أهل ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة الحديث) [٨] ويأتي الكلام عليه في التنبيهات.
[١] أحمد ١ / ٣١٣ والترمذي ٣ / ٨٥ (٨٢٢).
[٢] أخرجه البخاري ٣ / ٦٥٦ (١٧٣٠) ومسلم في الحج باب (٢٠٩) وأبو داود (١٨٠٢) والنسائي ٥ / ٢٤٤.
[٣] النسائي ٥ / ١٩٧.
[٤] تقدم.
[٥] أخرجه البخاري ٣ / ٤٩٢ (١٥٦١).
[٦] عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقة فاضل عابد، من السادسة، مات سنة اثنين وثلاثين. التقريب ١ / ٤٢٤.
[٧] هشام بن حجير بمهملة وجيم مصغرا المكي، عن طاوس. وعنه ابن جريج وشبل بن عباد، وثقه العجلي، قال أحمد: ليس بالقوي، قرنه بآخر، وله عنده حديثان، وله في البخاري فرد حديث. الخلاصة ٣ / ١١٣.
[٨] أخرجه الشافعي في المسند ١ / ٣٧٢ (٩٦٠). (*)