سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤١٥
وروى الطبراني، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر، ولو كان على شربة من ماء) [١]. الثاني فيما كان يفطر عليه - صلى الله عليه وسلم -: روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والدارقطني وصححه، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء) [٢]. وروى الحارث برجال ثقات، والطبراني، إلا أن فيه انقطاعا عنه، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم في الصيف ولا يصلي في الصيف المغرب إذا كان صائما حتى آتيه برطب، فيأكل ويشرب ثم يقوم فيصلي، وإذا كان الشتاء أتيته بتمر فيأكل ويشرب، ثم يقوم فيصلي) [٣]. وروى عبد بن حميد، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الرطب لم يفطر إلا على الرطب وإذا لم يكن الرطب لم يفطر إلا على التمر) [٤]. وروى ابن عدي، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر على الرطب، ويتسحر به ويجعله آخر سحوره) [٥]. وروى أبو يعلى عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يفطر على ثلاث ثمرات أو شئ لم تصبه النار) [٦]. وروى الطبراني، عن طريق عباد بن كثير عنه أيضا، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر إذا كان صائما على اللين وجئته بقدح من لبن فوضعه إلى جانبه وهو يصلي) [٧]. وروى الطبراني عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر في رمضان، فأفظر على تمر العجوة) [٨].
[١] تقدم.
[٢] أحمد ٣ / ١٦٤ وأبو داود ٢ / ٣٠٦ (٢٣٥٦) والترمذي ٣ / ٧٩ (٦٩٦).
[٣] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٣ / ١٥٦ فيه من لم أعرفه.
[٤] ذكره الحافظ في المطالب (٩٤٣) والمتقي الهندي في الكنز (١٨٠٦٣).
[٥] أخرجه ابن عدي في الكامل ٦ / ٢١١٣.
[٦] أبو يعلى وقال الهيثمي ٣ / ١٥٥ فيه عبد الواحد بن ثابت ضعيف.
[٧] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٣ / ١٥٦ فيه عباد بن كثير فيه كلام وقد وثق.
[٨] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٣ / ١٥٦ فيه أحمد بن حفص البلخي لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات. (*)