سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٩٨
فأتوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أتانا فلان يطمس علينا نخلنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد بعثته وإنه في نفسي لأمين، فإن شئتم أخذتم ما طمس عليكم، وإن شئتم أخذناه ورددناه عليكم، فقالوا هذا الحق، وبالحق قامت السموات والأرض) [١]. وروى الطبراني، والدارقطني، عن سهل بن أبي حثمة (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أباه خارصا فجاء رجل فقال: يا رسول الله إن أبا حثمة زاد علي، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا حثمة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن ابن عمك يزعم أنك قد زدت عليه، فقال: يا رسول الله قد تركت له عرية أهله وما تطعمه المساكين، وما يصيب الريح، فقال: قد زادك ابن عمك وأنصف) [٢]. وروى أبو داود، والدارقطني، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث ابن رواحة فيخرص النخل، حين تطيب الثمار، قبل أن يؤكل منه، ثم يخير يهود بذلك الخرص، أو يدفعوه إليه، لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمار، أو تفرق) [٣]. وروى أبو داود، والنسائي، والبيهقي، والدارقطني، عن عوف بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال: (دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد وبيده عصا، وقد علق رجل منا حشفا فطعن بالعصا في ذلك القنو وقال: (لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها، وقال: إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة) [٤]. وروى أبو داود، والدارقطني، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: (أفاء الله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر فأقرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما كانوا وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها) زاد الدارقطني فقال: (يا معشر يهود: أنتم أبغض الخلق إلي، قتلتم أنبياء الله وكذبتم على الله) [٥]. السادس: في زكاة العروض والمعدن والركاز. روى أبو داود، عن سمرة بن جندب - رضي الله تعالى عنه - قال: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا أن نخرج الصدقة فيما نعده للبيع) [٦].
[١] ذكره ابن حجر في المطالب العالية ١ / ٢٤٣ (٨٤٢).
[٢] الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف المجمع ٣ / ٧٦.
[٣] أبو داود ٢ / ١١٠ (١٦٠٦) والدارقطني ٢ / ١٣٤.
[٤] أبو داود ٢ / ١١١ (١٦٠٨) والنسائي ٥ / ٣٢ والبيهقي ٤ / ١٣٦.
[٥] أبو داود ٣ / ٢٦٣ (٣٤١٠).
[٦] أبو داود ٢ / ٩٥ (١٥٦٢). (*)