سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٨٠
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ذلك [١]. وروى أبو داود عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال: (رأى ناس نارا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر، وإذا هو يقول: (ناولوني صاحبكم) وإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر) [٢]. وروى الترمذي - وقال: حسن - عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة ثم قال: (رحمك الله إن كنت لأواها تلاء للقرآن)، وكبر عليه أربعا) [٣]. وروى أبو يعلى - بسند ضعيف - عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رجل يطوف بالبيت ويقول في دعائه أوه أوه وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إنه أواه)، قال: فخرجت ليلة، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدفن ذلك الرجل ليلا بمصباح) [٤]. السادس: في حثيه - صلى الله عليه وسلم - التراب على القبر وكراهته أن يزاد على تراب الحفر ورشه الماء عليه ووضعه عليه حصى. وروى الدارقطني، عن عامر بن ربيعة - رضي الله تعالى عنه - قال (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي عثمان بن مظعون صلى عليه، وكبر أربعا، وحثى على قبره بيده ثلاث حثيات من تراب وهو قائم عند رأسه) [٥]. وروى ابن ماجه، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على جنازة، ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا) [٦]. وروى الشافعي مرسلا عن جعفر بن محمد - رحمهما الله تعالى - عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حثى على ميت ثلاث حثيات بيديه جميعا) [٧]. وروى محمد بن يحيى بن أبي عمر عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حضر ميتا يدفن فقال: (لا تقتلوا صاحبكم)، فقال سفيان: يعني لا يزاد
[١] أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي ٣ / ٤٤. رجاله موثقون.
[٢] تقدم.
[٣] الترمذي ٣ / ٣٧٠ (١٠٥٧).
[٤] أخرجه أحمد ٤ / ١٥٩ والحاكم في المستدرك ١ / ٣٦٨ والهيثمي في المجمع ٩ / ٣٦٩ والطبراني في الكبير ١٧ / ٢٩٥ والسيوطي في الدر المنثور ٣ / ٢٨٥.
[٥] الدارقطني ٢ / ٧٦ وفيه ضعيفان القاسم العمري وعاصم بن عبيد الله.
[٦] ابن ماجه ١ / ٤٩٩ (١٥٦٥).
[٧] الشافعي في المسند (١ / ٢١٦) حديث (٦٠١). (*)