سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٢٦
- رضي الله تعالى عنهما - قال: (ما من شئ كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قد رأيته إلا شيئا واحدا، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقلس له يوم الفطر، قال جابر: هو اللعب) [١]. وروى ابن ماجه، عن عياض الأشعري - رضي الله تعالى عنه - (أنه شهد عيدا بالأنبار، فقال: ما لي أراكم تقلسون كما كان يقلس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [٢]. وروى الطبراني، عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت: دخلت علينا جارية لحسان بن ثابت يوم فطر ناشرة شعرها معها دف فزجرتها أم سلمة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (دعيها يا أم سلمة، فإن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا) [٣]. الرابع: في قضائه - صلى الله عليه وسلم - صلاة العيد. وروى الطبراني، عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت: دخلت علينا جارية من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أن ركبا جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفطروا، فإذا أصبحوا غدوا إلى مصلاهم) [٤]. الخامس: في تكبيره - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد: روى الدارقطني، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات) [٥]، وفي رواية: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه، فيقول: ((على مكانكم)، ويقول: (الله أكبر، الله أكبر. الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد)، فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق) [٦]. وروى أيضا - عن علي عمار - رضي الله تعالى عنهما - [٧]. السادس: في تخييره - صلى الله عليه وسلم - من حضر العيد إذا كان يوم جمعة، بين حضور الجمعة والانصراف إذا كان منزله بعيدا. روى ابن ماجه، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال اجتمع عيدان على عهد
[١] أحمد ٣ / ٤٢٢ وابن ماجه ١ / ٤١٣ (١٣٠٣) وقال البوصيرى: إسناد صحيح ورجاله ثقات.
[٢] ابن ماجه ١ / ٤١٣ (١٣٠٢).
[٣] الطبراني في الكبير وقال الهيثمي ٢ / ٢٠٦ فيه الوازع بن نافع متروك.
[٤] أحمد ٥ / ٥٨ وأبو داود من حديث أنس ١ / ٣٠٠ (١١٥٧).
[٥] الدارقطني ٢ / ٤٩.
[٦] الدارقطني ٢ / ٥٠.
[٧] انظر المصدر السابق. (*)