سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٠٨
الباب الخامس في صلاته - صلى الله عليه وسلم - قبيل الزوال وعنده روى الإمام أحمد مطولا، وأبو داود، وابن ماجه مختصرا، عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه - قال: أدمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات عند زوال الشمس، فقلت: (يا رسول الله: ما هذه الركعات التي أراك أدمنتها ؟ قال: (إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس، فلا تريح حتى يصلي الظهر، فأحب أن يصعد لي فيها خير)، فقلت: يا رسول الله تقرأ فيهن كلهن ؟ قال: (نعم) [ قلت ] ففيها سلام فاصل ؟ قال: لا [١]. وروى الإمام أحمد، والترمذي، عن عبد الله بن السائب - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل الظهر بعد الزوال أربعا، ويقول: (إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس فأحب أن أقدم فيها عملا صالحا) [٢]. وفي لفظ: (أن يصعد لي فيها عمل صالح) [٣]. وروى الإمام أحمد، وابن ماجه، عن عائشة - رضي الله [ تعالى ] عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي أربعا قبل الظهر، يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود) [٤]. وروى النسائي عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي حين ترتفع الشمس ركعتين، وقبل نصف النهار أربع ركعات، ويجعل التسليم في آخرها) [٥]. وروى الإمام أحمد - بسند جيد - عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - (ما هجرت إلا وجدت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي) [٦]. وروى الطبراني - بسند ضعيف - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استوى النهار خرج إلى بعض حيطان المدينة، وقد سير له فيها طهوره، فإن كانت له حاجة قضاها، وإلا تطهر، فإذا زالت الشمس، عن كبد السماء قدر شراك قام
[١] أحمد ٥ / ٤١٦ وأبو داود ٢ / ٢٣ (١٢٧٠) وابن ماجه ١ / ٣٦٥ (١١٥٧).
[٢] أحمد في المسند ٦ / ٤٣ والترمذي ٢ / ٣٤٢ (٤٧٨).
[٣] الترمذي الموضع السابق.
[٤] أحمد ٦ / ٤٣.
[٥] النسائي في الكبرى ٧ / ٣٨٨.
[٦] قال الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم مدلس المجمع ٢ / ٢٣٠. (*)