سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٩٧
وروى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وأبو الحسن بن الضحاك عن خباب بن الأرت - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: راقبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلها حتى كان مع الفجر سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاته جاء خباب فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لقد صليت الليله صلاة ما رأيتك صليت نحوها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أجل إنها صلاة رغبة ورهبة سألت ربي فيها ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي: أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها) [١]. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالي بقراءة آية واحدة الليل كله حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع، وبها يسجد فقال القوم: يا أبا ذر أي آية هي ؟ قال: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم). وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم الليل فيقرأ سورة (البقرة، وآل عمران، والنساء)، لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله تعالى - وزغب، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله تعالى واستعاذه). وروى أبو أحمد بن عدي، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم (كان إذا شغله عن صلاة الليل قوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة) [٢]. وروى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عمل عملا أثبته، وكان إذا نام من الليل، أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة) [٣].
[١] تقدم وانظر الترمذي (٢١٧٥).
[٢] بنحوه عند أحمد ٦ / ٥٤ والبيهقي ٣ / ٣٠.
[٣] أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب ١٨ رقم (١٤١) وأبو داود في التطوع باب ٢٨ والنسائي في القبلة باب ١٣ والبيهقي ٢ / ٤٨٥. (*)