سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٨١
لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) [١]. وروى مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - رحمه الله تعالى - قال: (سألت عائشة - رضي الله تعالى عنها - بأي شئ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاة الليل إذا قام من الليل ؟ قالت: إذا قام من الليل افتتح صلاته فقال: (اللهم رب جبريل، و ميكائيل، وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) [٢]. وروى الإمام أحمد برجال ثقات، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والطبراني برجال ثقات عن ربيعة الجرشي رحمه الله تعالى قال: (سألت عائشة - رضي الله تعالى عنها - ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا قام من الليل ؟ وبم كان يستفتح ؟ قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا هب من الليل كبر عشرا، وحمد عشرا، وهلل عشرا، واستغفر عشرا ويقول: (اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني) عشرا ويقول: (اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب) عشرا. وفي رواية: (ضيق الدنيا وضيق القيامة) عشرا، ثم يستفتح صلاة الليل [٣]. وروى أبو داود، والنسائي، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل واستفتح صلاته كبر، ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)، ثم يقول: (لا إله إلا الله) ثلاثا، ثم يقرأ - زاد النسائي - بعد ولا إله غيرك ثم يقول: (الله أكبر كبيرا)، ثم يقول: (أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه)، ثم يقرأ) [٤]. وروى الإمام أحمد، عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثا، وسبح ثلاثا، وهلل ثلاثا، ثم يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه وشركه) [٥]. وروى الإمام أحمد، والبخاري، والأربعة - قال الترمذي: حسن صحيح - عن ربيعة بن
[١] أبو داود ٤ / ٣١٤ (٥٠٦١) والنسائي ٧ / ٣٢٥.
[٢] أخرجه مسلم (١ / ٥٣٤) حديث (٢٠٠ / ٧٧٠) وأبو داود ١ / ٢٠٤ (٧٦٧) والترمذي ٥ / ٤٥١ (٣٤٢٠) وقال حسن غريب والنسائي ٣ / ١٧٣ وابن ماجه ١ / ٤٣١ (١٣٥٧) والبيهقي ٣ / ٥ وأبو نعيم ٥ / ١٥٩ والخطيب ١٢ / ٢٣٨ وابن السني (٧٤٧).
[٣] أحمد في المسند ٦ / ١٤٣.
[٤] أخرجه أبو داود ١ / ٢٠٦ (٧٧٥) والترمذي ٢ / ٩ (٢٤٢) والنسائي ٢ (١٠٢ وابن ماجه ١ / ٢٦٤ (٨٠٤):.
[٥] أحمد في المسند ٥ / ٢٥٣. (*)