سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٦٩
وروى الإمام أحمد، ومسلم، عن عبد الله بن أبي قيس - رحمه الله تعالى - أنه سأل عائشة عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوتر أكان يسر في القراءة أم يجهر ؟ قالت: (كل ذلك كان يفعل، كان ربما أسر وربما جهر) قلت: (الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة) [١]. الثالث: في وتره في السفر على الراحلة: وروى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرض، ويوتر على راحلته) [٢]. الرابع: في قنوته - صلى الله عليه وسلم - في الوتر بعد الركوع: روى البيهقي عنه، (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر فيقنت قبل الركوع) [٣]. وروى محمد بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والدارقطني من طريق أبان وقال: هو متروك عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: (بت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنظر كيف يقنت في وتره، فقنت قبل الركوع، ثم بعثت أمي أم عبد الله فقلت تبيتي مع نسائه وانظري كيف يقنت في وتره، فأتتني فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع) [٤]. وروى الدارقطني من طريق عمرو بن شمر - وقال: متروك عن سويد بن غفلة - رحمه الله - قال: (سمعت أبا بكر وعمر وعثمان وعليا يقولون قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر الوتر، وكانوا يفعلون ذلك) [٥]. وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، برجال ثقات، عن أبي الجوزاء قال: قال الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما -: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر: (رب اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت) [٦].
[١] أحمد ٦ / ٧٣.
[٢] تقدم.
[٣] أخرجه البيهقي ١ / ٣٩.
[٤] الدارقطني ٢ / ٣٢.
[٥] الدارقطني ٢ / ٣٢.
[٦] أحمد في المسند ١ / ١٩٩ وانظر المجمع ٢ / ٢٤٤. (*)